المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٥٥ - الإمامية
التقيد به مناطاً و مع فرض اختلاف القيمتين، فاختيار التعبير به من جهة سهولة إقامة الشهادة فيه.
٢- ان تضاف شبه الجملة ( (قيمة بغل)) ج أي مضاف و مضاف اليه- الى قوله ( (يوم خالفته))، و حينئذ يكون الغرض من تلك الجملة هو ان القيمة المتخصصة باضافتها الى البغل الثابتة يوم المخالفة لازمة على الغاصب. و لا بُعدَ في هذه الاضافة، لوقوعها كثيراً في لغة العرب، و غيرها. فيقال: ماء ورد خالد، و حب رمان زيد، و ان لم يكن لخالد ورد، و لا لزيد رمان. و إلى غير ذلك من الاستعمالات المتعارفة.
٣- ان تضاف كلمة القيمة الى كلمة البغل، و تضاف كلمة البغل الى كلمة اليوم فيكون معنى الرواية: أنه تلزم على الغاصب قيمة هي قيمة البغل يوم المخالفة.
و قد أعترض على ذلك بما يلي:-
الاعتراض الأول:-
لا يعرف وجه صحيح لإضافة لفظ ( (بغل)) الى لفظ ( (يوم)) اذ لا يمكن ان يتخصص لفظ البغل بجملة يوم المخالفة، كما لا يصح ان يقال: دار يوم، و أرض أمس، و غرفة غد. أضف الى ذلك ان هذا الوجه لا يتم على نسخة الوافي، و بعض نسخ التهذيب من اقتران لفظ ( (بغل)) بلام التعريف، ضرورة ان الاسم المحلى باللام لا يضاف الى ما بعده[١].
الجواب:
ان السؤال و الجواب في الرواية أنما يدوران حول البغل الشخصي، سواء كانت كلمة لفظ بغل محلاة بالألف و اللام، أم لا. و لا يعقل تقييد البغل الشخصي بقيد، و أنما يعقل التقييد في المفاهيم، و ليس بالأشخاص.
[١] مفتاح الكرامة/ العاملي/ ١/ ٢٠٠، مشارق الاحكام/ النراقي/ ٥٥، جواهر الكلام/ النجفي/ ٣٧/ ١٠٠، المبسوط/ الطوسي/ كتاب الغصب/ حجري بدون ترقيم، مختلف الشيعة/ العلامة الحلي/ ٢/ ١٧٧، شرائع الإسلام/ المحقق الحلي/ ٣/ ٢٤١