المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣١٨ - المطلب الثاني انقلاب المال القيمي الى مال مثلي
مع بقائها و لو مع التغير، و من ثبوت العين نفسها في الذمة حتى مع تلفها الى حين تفريغها.
أما الأقوال الأخرى، فلا تخلو من اشكال، لاستلزامها ضمان المال المثلي بالقيمة، أو المال القيمي بالمثل، و هو مناف للقاعدة من ضمان المال المثلي بمثله، و المال القيمي بقيمته.
المطلب الثاني: انقلاب المال القيمي الى مال مثلي:-
ان انقلاب المال القيمي الى مال مثلي نادر الحصول، و مثال ذلك ان تحصل في الأسواق الأموال المتماثلة في ذاتها النادرة الوجود، فتتحول من أموال قيمية الى أموال مثلية، أو كأن يصنع على مال قيمي قالب يخرج منه عدد كبير مثل ذلك.
و اختلف الفقهاء في تضمين الضامن، اذا انقلب المال القيمي الى مال مثلي، و تلف فللشافعية ثلاثة آراء في تضمين الضامن[١]:
الأول: ذهب البغوي الى انه يضمن الضامن مثل المثلي، لأنه أقرب الى الحق و الأصل، كمن غصب رطباً، و اعتبر أنه قيمي، فصار تمراً، ثمّ تلف عنده، لزم الضامن مثل التمر، لأنه لا يمكن الجمع بين المثل و القيمة، و لا بد من ايجاب أحدهما و المثل أقرب الى التالف، فيكون ايجابه أولى.
و كذا الزيتون اذا اعصر منه زيت، و كان الزيتون قيمياً و الزيت مثلياً كان للمالك مثل الزيت المستخرج، لأنه لما صار القيمي مثلياً كان المثل أولى من قيمة الأصل، لتقديم المثل على القيمة.
و كذلك الشاة اذا ذبحت، و صارت لحماً، ثمّ تلف، ضمن مثل اللحم.
الثاني: ان كان المال القيمي أكثر قيمة من المثلي، لزم الضامن قيمة القيمي، لئلا تضيع الزيادة. كما اذا كانت قيمة المال القيمي، كالرطب، أو الزيتون، أو شاة، مثلًا أكثر من قيمة المال المثلي، كالتمر، أو الزيت، أو اللحم، و ان كانت قيمة المال المثلي
[١] تكملة المجموع/ المطيعي/ ١٤/ ٨٦