المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٦٧ - المبحث الثاني ضمان أعلى القيم من حين الضمان الى حين التلف
زادت المالية، و قد حال الضامن دون وصولها الى المالك، بل على الضامن العين، لأجل ماليتها فما دامت هي في الذمة لا ينظر الى المالية، سواء ارتفعت أو انخفضت.
٥- أستدل صاحب الرياض[١] بقاعدة نفي الضرر بأن القيمة، و ان كانت أمراً اعتيادياً، الا أنها مقومة للمالية، فنقصها ينقص القيمي من حيث المالية، و هو ضرر على المالك نشأ من فعل الضامن، و هو اخراج المالك عن سلطنة ماله، و حبسه عن التصرف فيه حين ارتفاع القيمة، فلا بد من الخروج عن عهدته بمقتضى إطلاق نفي الضرر[٢].
اعتراض:-
أ- ان أدلة نفي الضرر إنما تنفي الأحكام الضررية فقط، و لا تثبت حكماً آخر، لكي يدفع به الضرر[٣].
ب- يلزم من نفي الضرر عن المالك ضمان زيادة القيمة السوقية على الضامن في صورة بقاء العين يوم ادائها عن قيمتها السابقة، و لم يلتزم به أحد.
ثمّ أن الضرر عبارة عن النقص في الأموال، أو الأعراض، أو الاعضاء و الأطراف، أو الأنفس. و من البين ان نقصان و زيادة القيمة السوقية بعيد عن تلك الجهات كلها.
ج- ان اداء نفي الضرر واردة في مقام الامتنان على الأمة، و من الظاهر ان الحكم بكون أعلى القيم مضموناً على الضامن مناف للامتنان عليه، فلا يكون مشمولًا لأدلة نفي الضرر[٤].
٦- ان القيمي المغصوب مضمون على الغاصب بقاعدة ضمان اليد، فتستصحب ضمانه الى زمان دفع أعلى القيم من زمان الغصب الى زمان التلف للشك في ارتفاع
[١] العقود المفصلة/ البلاغي/ ١/ ١٠
[٢] مصباح الفقاهة/ التوحيدي/ ٣/ ١٩٣، العقود المفصلة/ البلاغي/ ١/ ١٠
[٣] مسالك الأفهام/ الشهيد الثاني/ ٢/ حجري بدون ترقيم، العقود المفصلة/ البلاغي/ ١/ ١٠، الرياض/ الطباطبائي/ ٢/ حجري بدون ترقيم
[٤] مسالك الأفهام/ الشهيد الثاني/ ٢/ حجري بدون ترقيم، الرياض/ الطباطبائي/ ٢/ حجري بدون ترقيم