المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٤٠ - المبحث الثاني نقصان قيمة المثل عن قيمة المثلي
المبحث الثاني: نقصان قيمة المثل عن قيمة المثلي:-
المشهور عند الفقهاء انه لو نقصت قيمة المثل عن قيمة المثلي، فللمالك المثل خاصة، و ان حاله كحال المثلي، اذا نقصت قيمته السوقية من غير حصول نقص فيه، فكلما يرد المثلي، فكذلك يرد المثلي، فكذلك يرد المثل هنا[١].
قال السيد الخوئي[٢]: ( (ان نقص القيمة السوقية لا يضمن عند اداء نفس العين، فكيف يضمن عند اداء مثلها؟ و عليه فاذا أخذ شيئاً بالبيع الفاسد، ثمّ نزلت قيمته، لم يجب عليه شيء زائداً على رد نفس المبيع. فاذا تعذر رده، لتلف و نحوه، انتقل الضمان الى مثله دون زيادة)).
و ادعى السيد السبزواري الإجماع على ذلك، و استدل بإطلاق أداء المثل و أصالة البراءة عن الزائد عن المثل بقوله[٣]: ( (لو وجد المثل، و لكن تنزل قيمته، لم يكن على الغاصب الا اعطاؤه، و ليس للمالك مطالبته بالقيمة، و لا بالتفاوت، لإطلاق اداء المثل، و أصالة البراءة عن الزائد عليه، و ظهور الاجماع. فلو غصب مَنّا من الحنطة في زمان، كانت قيمتها عشرة دراهم، و أتلفها و لم يدفع ثمنها قصوراً، أو تقصيراً الى زمان قد تنزلت قيمتها فيه و صارت خمسة دراهم، لم يكن عليه الا اعطاء مَنٍّ من الحنطة، و لم يكن للمالك مطالبة القيمة، و لا مطالبة خمسة دراهم مع مَنٍّ من الحنطة)).
[١] رواه محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى عن يونس. وسائل الشيعة/ الحر العاملي/ ١٢/ ٤٨٨
[٢] ايضاح الفوائد/ فخر المحققين/ ٢/ ١٧٧
[٣] جواهر الكلام/ النجفي/ ٣٧/ ٩٩