المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٨ - الاعتراض الثاني
الغصب كله مردود))[١]. و ان قاعدة ( (لا ضرر و لا ضرار)) و ان كانت جارية في حق الضامن غير الغاصب بالنسبة الى المؤن في المال المضمون الا انها غير جارية في حق الغاصب، لورودها مورد الامتنان الذي لا يستحقه الغاصب، لتمرده على الشريعة[٢]. فليس للغاضب دفع ضرر المؤمن عن نفسه بادخال الضرر على المالك بحبس ماله و حقه، لتنافي قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ( (ان الناس مسلطون على اموالهم))[٣]. و ربما يؤيد ذلك ما ذكر في تحرير الاحكام: ( (و لو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل، فالوجه وجوب الشراء))[٤]. و معلوم ان هذه الادلة لا تختص بالغاصب مع بقاء العين، بل تعم الغاصب و غيره في بقاء العين و تلفها، لأن جلّها أو كلها جارية في صورة تلف المال المضمون و البدل. و ان حال البدل كحال المبدل منه، فلازم هذه الادلة وجوب تحصيل المثل، و ايصاله الى المالك، حتى لو كان في البلاد النائية، و كانت المؤنة كثيرة، لقاعدة البدلية.
الجواب:-
الادلة على عدم وجوب تحصيل المثل من البلاد النائية، او تحصيله بالمشقة و الضرر.
١- قوله تعالى: ( (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ))[٥]. ظاهر الآية الكريمة المنع من الزيادة في الاعتداء، و على الترخيص في المقدار المساوي. فلو ألزم المالك الضامن بتحصيل المثل من أي مكان كان، و لو كان بعيداً غاية البعد، لكان متعدي عليه أزيد من اعتدائه عليه.
[١]
[٢]
[٣]
[٤]
[٥]