المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٧ - الاتجاه الأول تعريف المال عند جمهور الفقهاء
اعتراض:- إن بعض الحشرات و الديدان لها قيمة عند بعض الناس كاستخراج الأدوية منها مثلًا.
الجواب:- إن الفوائد النادرة ليست مقياساً للمالية لدى الفقهاء، و إلّا لما أمكن نفي المالية عن أي شيء أصلا، إذ ما من شيء إلّا و له منفعة ما لشخص ما.
و ثانياً: كون المنفعة محللة في الشرع، فليس بمال شرعاً كالخمر و الخنزير. و عرف الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء المال: ( (بأنه كل ماله قيمة مالية في عرف الناس)). و يشمل الأعيان و المنافع و بعض الحقوق[١]، كالحقوق المستجدة كحق التأليف، و حق براءة الاختراع، و غيرها من الحقوق التي هي بمثابة أفكار لأصحابها تعد مشمولة بصفة مالية، لأن لفظ (كل) من ألفاظ العموم كما هو مقرر عند الأصوليين[٢].
و يرد على هذا التعريف بأنه تعريف للمال بنفسه.
ثمّ أن فقهاء الإمامية عندهم أن كل مال مضمون، و ليس كل مضمون مالًا، كأرش الجنايات على الاطراف و أرش البكارة. و بما أن المنافع مضمونة فتعتبر عندهم من الأموال[٣].
و نخلص من هذا إلى أن معيار المالية عند فقهاء الإمامية كون الشيء مباحاً به شرعاً، و له أثر في الانتفاع عند العقلاء. فلم تكن العينية معياراً للمالية، فشمل المال بهذا المعيار الأعيان، و المنافع، و بعض الحقوق[٤].
الشافعية:- حدد الإمام الشافعي المال بقوله[٥] ( (لا يقع اسم المال إلّا على ماله قيمة يباع بها، و تلزم متلفه، و إن قلتْ، و ما لا يطرحه الناس كالفلس، و ما أشبه ذلك)).
[١]
[٢]
[٣]
[٤]
[٥]