المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨٣ - أولا قيمة بلد الضمان، أو العهدة(الغصب و القرض)
الفصل الرابع تحديد حق المالك باختلاف الأمكنة.
نتناول في هذا الفصل ما لو انتقل المال المثلي و المال القيمي من مكان العهدة، أو الضمان و لقي المالك الضامن في مكان أخر فهل له حق المطالبة بالمثل، أو القيمة بالنسبة للمال المثلي، أو القيمة بالنسبة للمال القيمي؟
المبحث الأول: تحديد حق المالك في المال المثلي حسب الأمكنة:-
ينقسم المال المثلي الى أثمان- و هي الدنانير و الدراهم، و الفلوس الرائجة، و العملات الورقية- و غير أثمان.
المطلب الأول: تحديد حق المالك في غير الأثمان:-
لو أنتقل المثلي الى غير مكان العهدة أو الضمان، فهل للمالك اذا لقي الضامن في مكان آخر له حق المطالبة بالمثل؟ ثمّ اذا ظفر المالك بالضامن في غير محل العهدة، أو الضمان، و كان المثل متعذراً فيه. فهل للمالك المطالبة بقيمة بلد المطالبة، أو بأعلى القيم التي وصل اليها المثل من أمكنة، أو أقلها، أو بلد التلف، أو يتخير المالك بالتعيين، أو يتخير الضامن؟ فيه أقوال:-
أولًا: قيمة بلد الضمان، أو العهدة (الغصب و القرض):
المشهور عند جمهور الفقهاء مطالبة المثل في بلد الضمان، أو العهدة، ان كان موجوداً، فان تعذر فقيمته في بلد الضمان، أو العهدة. هذا اذا كان لنقله مئونة و ارتفاع لسعر المثل في الأمكنة الأخرى التي وصل اليها عن سعر بلد العهدة، أو الضمان كبلد التلف، أو المطالبة[١]
[١] رسالة في الغصب/ الرشتي/ ٦٤