المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٩٠ - المبحث الثالث تفريغ الذمة بدفع القيمة بعد تعذر المثل
الموكلة اليه، و لو وجد في أموال ملك الكفار عينٌ مغصوبة من أحد وجب إرجاعها الى مالكها.
ب- التعبير بالغصب عوضاً عن المغصوب فيه اشارة الى انه يجب اجبار الغاصب على رد العين المغصوبة، لمنع حدوث الغصب، و حتى لا يستمر الغصب.
و بعبارة أوضح ان العدول عن التعبير بالمغصوب الى التعبير بالغصب للإشارة الى الاسلام يعمل على منع استمرار الغصب، فليس في الرواية نظر الى ما تشتغل به ذمة الغاصب مع تلف العين المغصوبة، و لا الى ما يجب فعله مع تعذر المثل في المثلي.
٣- ان للمالك حق المطالبة المثل، لانه الواجد لكافة الخصوصيات الذاتية و المالية، بعد تلف العين. كما له حق اسقاط شطر من حقه، و المطالبة بالباقي، بأن يسقط الخصوصية الصنفية، و يطالب بالمالية لقاعدة: ( (الناس مسلطون على اموالهم))[١].
و بعبارة أوضح ان للمالك حقاً في المطالبة بالقيمة، لأن للعين جهات ثلاثاً: الخصوصية الشخصية، و الصنفية، و المالية. و مقتضى ادلة الضمان وجوب رد جميعها على الضامن، فاذا امتنع رد الخصوصية الشخصية، لم يسقط وجوب رد الجهتين الاخيرتين، و كذلك اذا امتنع رد الخصوصية الصنفية، لم يكن وجه لسقوط الجهة الثالثة المالية. فيجب رد القيمة من هذه الجهة[٢].
و الظاهر ان للمالك المطالبة بالقيمة، و ألزم الضامن بها، و لا يتوقف أخذها على رضى الضامن، و ذلك لعموم قاعدة السلطنة. فللمالك إلغاء حقه من الخصوصية الشخصية، و الصنفية، و المطالبة بمالية ماله: ( (لأن المتيقن ان دفع القيمة علاج لمطالبة المالك، و جمع بين حق المالك بتسليطه على المطالبة، و حق الضامن بعدم تكليفه بالمتعذر و المعسور))[٣]
[١]
[٢]
[٣]