المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٦٢ - المطلب الأول القول بتخيير الضامن
فان المثل يحتوي على مالية التالف ضمن الاحتفاظ بالصفات، و الخصوصيات المؤثرة في المالية، و معلوم ان المالية المحاطة بتلك الجوانب تباين المالية غير المقيدة بتلك الجوانب.
فالمالية ليست من الأقل الذي له وجود بحده مستقلًا عن الزائد، فان الزائد- الصفات المؤثرة في المالية- لا يمكن ضمانها وحدها.
فعليه ان كان لا بد من جعل المقام من الاقل، أو الاكثر، فهو من قسم الارتباطيين و ليس من قسم الاستقلاليين. و الرجوع فيه الى البراءة عن الزائد غير مسلم.
المبحث الثالث: القول بتخيير الضامن، أو المالك:-
و الكلام يقتضي البحث في مطلبين:-
المطلب الأول: القول بتخيير الضامن:-
استدل القائلون بتخيير الضامن بجملة أدلة منها:-
١- أصالة براءة ذمة الضامن عما زاد على ما يختاره من المثل، أو القيمة. و ذلك ان الضامن يعلم بشغل ذمته المالية للمالية السارية في كل عين، لكنه يشك في خصوصية المثل و القيمة زائداً على المالية، أي قيمة العين المضمونة من الدنانير، أو الدراهم، أو العملات الرابحة، فيجري البراءة عن كليهما.
و بما ان عدم امكان اداء المالية بما هي، و الموافقة القطعية[١] لا تحصل الا بدفع كلا الامرين من المثل، أو القيمة كما ان الضرورة قائمة على عدم إلزام الضامن الا باحدهما، فيتخير الضامن قهراً بين تعينها في ضمن المثل، أو القيمة.
اعتراض:
ان المراد من القيمة ليس هو المالية السارية في كل مال بالحمل الشائع حتى يقال: ان وجوب اداء المالية متيقن، و الشك في وجوب الرعاية أمر زائد، و هي الخصوصية
[١] المكاسب/ الشيخ الانصاري/ ٧/ ٢٢٨