المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٨ - المبحث الثالث تفريغ الذمة بدفع القيمة بعد تعذر المثل
و ذكر الشيخ الانصاري في المسألة السادسة: ( (أنه لو تعذر المثل في المثلي، فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك))[١]. و نفى الشبهة في ذلك السيد الخوئي، اذا لم يتمكن الضامن من تحصيل المثل[٢].
الشافعية:-
جاء في حواشي الشيرواني، و ابن قاسم العبادي: ( (فان تعذر المثل حساً كأن لم يوجد بمحل الغصب، و لا بدون مسافة القصر منه، نظير ما مر في السلم، أو شرعاً، كأن لم يوجد المثل فيما ذكر الا بأكثر من ثمن المثل، فالقيمة هي الواجبة، لأنه آلت، كما لا مثل له))[٣].
الحنفية:-
جاء في المبسوط: ( (اذا تعذر ذلك- المثل- بالانقطاع من أيدي الناس، فحينئذ يصار الى المثل القاصر، و هو القيمة للضرورة))[٤].
و جاء في الفتاوي الهندية: ( (فان لم يقدر على مثله بالانقطاع عن أيدي الناس، فعليه قيمته))[٥].
الحنابلة:-
قال ابن قدامة[٦]: ( (فان فقد المثل، وجبت قيمته)).
و أدلتهم على ذلك:-
أستدل على تفريغ الذمة بدفع القيمة، بعد تعذر المثل بما يأتي:-
١- قوله تعالى: ( (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ))[٧]. حيث ترخص اعتداء المعتدى عليه بتقريب ان الضامن لو ألتزم
[١]
[٢]
[٣]
[٤]
[٥]
[٦]
[٧]