المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٧ - المبحث الثاني تقسيم المال
الإنسان من عقار و منقول و حق كحق المؤلف في استثمار مجهوده العلمي، و حق صاحب المخزن في الانتفاع من أسمه التجاري، و حق المخترع في الاستفادة من ابتكاره.
فالمال في عرف القانون المدني العراقي كل حق سواء أ كان ذلك الحق عينياً، أم شخصياً، أم كان من الحقوق الملكية أو الأدبية أو الفنية أو الصناعية.
فكل حق قابل لأن يقوم بالنقود يعد مالًا.
و التعبير بالحق عن أنواع المال كلها، ثمّ تقسيمه إلى حقوق و منافع و أعيان، غير جيد. فلو عرف القانون المال بأنه: كل ما له قيمة مادية، كان أولى بمقام التقنين الذي يتطلب الدقة في التعبير. و الظاهر أن السنهوري أول من عبر بالحق بمعنى شامل للملك. و اعتبر الملك من الحقوق، فشمل الأعيان و المنافع، و تبعه غيره[١].
و الذي دعا المقنن العراقي إلى تعريف المال بأنه ( (هو كل حق له قيمة مادية)) هو لتعديل مفهوم المال الشائع في أذهان الناس، و المتأثر بتعريف مجلة الأحكام
العدلية، و المأخوذ عن تعريف فقهاء الحنفية من أنه ( (ما يميل إليه طبع الإنسان، و يمكن ادخاره إلى وقت الحاجة))[٢]. فالقيود التي أوردها هذا التعريف، كميل الطبع و إمكان الادخار، تخرج ما هو معدود من الأموال من المنافع في القانون المدني في دائرة المالية.
فنلاحظ عند المقارنة إلى أن نظر القانون إلى مالية الأشياء موافقة لنظر فقهاء الجمهور: فلا بد أن نسجل هذا السبق الفقهي لفقهاء الشريعة الإسلامية.
المبحث الثاني: تقسيم المال:
المال بمعناه السابق أنواع مختلفة لكل منه مقوماته و خواصه الذي يستتبع أحكاماً خاصة. فينقسم من حيث ما تتوفر له الحماية بالضمان شرعاً إلى قسمين:- مال متقوم و مال غير متقوم[٣]
[١]
[٢]
[٣]