المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٢ - ١٥ - قيمة يوم الاداء
مقدار القيمة فترافعا اليه فعين قيمة الوقت لا يجب اتباعه فيها، لأن حكم الحاكم لا يقلب ما في الذمة من المثل بالقيمة، و لا يغير حكم الله الثابت على عامة المكلفين.
فلو اعوز المثل، فحكم الحاكم بالقيمة على تقدير الاعواز، و طلب المالك، فكان لازم الحكم كون المطلوب من القيمة وقت الحكم، فان دفعها الضامن فذاك، و الا لم يوجب الحكم تخصيصها بذلك الوقت من حيث ان الحكم تعلق به، لأنه وقت يجب فيه الدفع فإن أخّره الى وقت آخر، فالمعتبر وقت الدفع، و لا ينافي ذلك الحكم، لأن الثابت في الذمة المثل، فلا يتعين الا بدفع بدله على تقدير[١].
قال الشهيد الثاني[٢]: ( (و لو حكم الحاكم بالقيمة على تقدير الاعواز. على طلب المالك، فكان لازم الحكم كون المطلوب من القيمة وقت الحكم، فان دفعها الغاصب فذاك، و الا لم يوجب الحكم بتخصيصها بذلك الوقت من حيث ان الحكم تعلق به، لأنه وقت يجب فيه الدفع، فاذا أخره الى وقت آخر، فالمعتبر وقت الدفع، و لا ينافي في ذلك الحكم، لأن الثابت في الذمة المثل، فلا يتغير الا بدفع بدله على كل تقدير)).
١٥- قيمة يوم الاداء:-
المشهور عند فقهاء الامامية و المعتبر عند أبي حامد الغزالي الشافعي و القاضي و ابن عقيل من الحنابلة في قيمة المثلي المتعذر يوم الاداء في كل مقام اشتغلت فيه الذمة بالمثل، بسبب الاتلاف، أو العقد الفاسد، أو القرض، أو السلم على بعض الوجوه، أو الغصب، أو تلف وثيقة الرهن بالتعدي و التفريط، فان مقتضى القاعدة في الجميع كون القيمة بيوم الاداء[٣]
[١]
[٢]
[٣]