المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣٨ - القول الأول - اذا كان ثمن المشفوع فيه مالا قيميا، فلا شفعة فيه،
القول الأول:- اذا كان ثمن المشفوع فيه مالًا قيمياً، فلا شفعة فيه،
و هو مذهب الحسن البصري، و سوّار القاضي، و الشيخ الطوسي في الخلاف، و المحكي عن الطبرسي، و ابن حمزة، و الأقوى عند السيد الخوئي من الإمامية لأن الشفعة لا تجب فيما اذا كان الثمن قيمياً، لوجوبها بمثل الثمن، و هذا لا مثل له، فتعذر الأخذ فلم يجب، كما لو جهل الثمن[١].
جاء في مسائل الخلاف: ( (اذا كان الشراء بثمن له مثل، كالحبوب، و الأثمان، كان للشفيع الشفعة بلا خلاف، و ان كان بثمن لا مثل له، كالثياب، و الحيوان، و نحو ذلك، فلا شفعة له))[٢].
و قال السيد الخوئي[٣]: ( (في ثبوت الشفعة في الثمن القيمي بأن يأخذ المبيع بقيمته قولان، أقواهما العدم)).
و دليلهم:-
١- خبر بن رئاب عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام: ( (في رجل اشترى داراً برقيق، و متاع، و بز، و جوهر. قال عليه السلام: ليس لأحد فيها شفعة))[٤].
و ما ذكر في الحديث ثمن للشفعة مالًا قيمياً.
و قد أجاب الامام عليه السلام بعدم ثبوت الشفعة للشفيع، فيما اذا كان الثمن قيمياً.
و يرد على هذا بأن ليس له ظهور في أن عدم الشفعة كان لأجل ان الثمن قيمي، فلعله كان لأجل عدم الشريك، أو لجهة أخرى، و المنساق منه بقرينة مذاق فقهاء الدين
[١]
[٢] تحرير المجلة/ محمد حسين كاشف الغطاء/ ٢/ ١٧٩
[٣] مغني المحتاج/ الشربيني/ ٢/ ٣٠١، تكملة البحر الرائق/ الطوري/ ٨/ ١٥٣، بداية المجتهد/ ابن رشد الحفيد/ ٢/ ١٩٥، مختلف الشيعة/ العلامة الحلي/ ٢/ ١٢٦، المغني/ ابن قدامة/ ٥/ ٥٠٦، المدخل لدراسة الشريعة/ زيدان/ ٢٢٣
[٤] وسائل الشيعة/ الحر العاملي/ ١٧/ ٣١٦