المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٧ - أولا الأدلة النقلية
لقول النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ( (على اليد ما أخذت حتى تؤديه))[١] و لان حق المغصوب منه معلق بعين ماله و ماليته، و لا يتحقق ذلك الا برده.
الشافعية: ان العين المضمونة، اذا كانت باقية، لزم ردها، لان الجوابر المتعلقة بالاموال الأصل فيها رد الحقوق باعيانها عند الامكان، فاذا ردها برئ عن عهدتها[٢].
الزيدية: عد الزيدية ان رد العين ثابت بقطعيات الشرع، بل الاجماع على ذلك، ما لم تستهلك، فليس للضامن ان يعدل الى البدل من قيمة، أو مثل، و لا أباح الشرع ذلك الا برضا المالك، و وجب عليه ردها ما دامت موجودة، و وجد اليها سبيلًا، و ما لا يتم الواجب الا به فهو يجب[٣].
الظاهرية: الاصل عندهم وجوب رد العين الى مالكها. قال ابن حزم[٤]: ( (فمن غصب شيئاً، أو اخذه بغير حق، ببيعٍ محرمٍ، أو هبةٍ محرمةٍ، أو بعقدٍ فاسد، و هو يظن انه له، فرض عليه ان يرده ان كان حاضراً)) و في موضع آخر: ( (فما دامت العين، أو شيء منها موجودين، فلا حق له في غير ذلك)).
الأدلة: استدل جمهور الفقهاء على ان الأصل في الضمان دفع العين
بالأدلة النقلية و العقلية.
أولًا: الأدلة النقلية:
أظهر ما أستدل به على ان الأصل في الضمان دفع العين بالروايات الآتية:-
١- ما روي عن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم قوله: ( (على اليد ما أخذت حتى تؤدي)). و في لفظ آخر ( (حتى تؤديه)) و يعبر عنها أحياناً بقاعدة اليد أيضاً.
[١]
[٢]
[٣]
[٤]