المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٧ - الاعتراض الثاني
ان ما اخذ في الروايتين عنواني (لا يجد وفاءه أو ليس عندي) ج عند البائع- ليس المقصود من الفقدان، و عدم وجدانه في جميع الامكنة، بل صدق هذين العنوانين عرفاً، و من الواضح عدم الوجدان بفقدان البضاعة- المسلم فيه- في البلدة و ما حولها من المناطق التي تعارف نقل البضائع منها اليها.
لان العبرة في عقد السلم بوجود المبيع في بلد المعاملة و ما حوله.
بينما يمكن ان يكون تعريف انقطاع، أو تعذر المثل ناظراً الى محط نظر العرف و العقلاء في باب الغرامة. و هو وجوب تحصيل المثل، و جلبه حتى من البلاد النائية، اذ ليس مقام الغرامة من المعاملات التي يقتضي الحال و التباني انصرافها الى اعتبار المحل. فلو اتفق نقل المثل من البلاد النائية لشدة الحاجة النوعية و الصنفية الى المثل، و دخل في زيادة سعر المثل الكلي، وجب دفعه، و لم يكن ذلك من الاعواز. فلا يمكن قياس تعذر المثل، و انقطاعه بتعذر المسلم فيه في عقد السلم.
الاعتراض الثاني:-
ليس في الادلة ما يدل على تعذر المثل و انقطاعه يحدد بالبلد و ما حوله حتى يرجع اليها، بل مقتضى تكليف الضامن وجوب تسليم المال المضمون، و ان استلزم رده حصول ضرر كبير، و احتاج اى مئونة بالغة كثيرة، حتى لو كان اكثر من قيمة المال المضمون اضعافاً مضاعفة، و ذلك للأدلة منها ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ( (على اليد ما أخذت حتى تؤدي))[١].
و ما روي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام: ( (أنه ليس لعَرَق ظالم حق))[٢]. و في خصوص الغصب ما روي عن موسى الكاظم عليه السلام: ( (ان
[١]
[٢]