المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٦ - التعريف المختار
و عرف احمد مصطفى الزرقاء المال المثلي فقال: ( (هو ما تماثلت آحاده و اجزاؤه بحيث يمكن ان يقوم بعضها مقام بعض من دون فرق معتد به)).
و يرد على هذا التعريف مضافاً على ما أورد في التعريف السابق من حصر المثلية في المعدود، ما ذا يعني بالاجزاء، فان كان يعني المصداق على غرار ما تقدم في التعريفات السابقة ففيه ما تقدم في تلك التعريفات من عدم ملائمته لغة و اصطلاحاً.
التعريف المختار:
ينبغي توضيح نقطتين قبل بيان التعريف المختار للمال المثلي و هما:
أولًا: ان مصطلح القيمي و المثلي إنما نشأ من حكم الفقهاء بالضمان بالقيمة.
نعني بها الشيء المتمحض في المالية، و يكون مقياساً لمالية سائر الاموال كالدراهم و الدنانير من الفضة و الذهب المسكوكين في السابق و العملة الورقية الرابحة في البلد في الوقت الحاضر في موارد.
و ضمان العرض بعرض يشابهه في موارد أُخر عبر عنه في مقام التمييز عن القسم السابق بالضمان المثل. فليس هنالك لمعنى المثلي، أو القيمي معنى يكون موضوعاً محدداً سابقاً عن الحكم الفقهي. فمعنى المثلي ليس مثل الخمر و البيع و الاجارة من الموضوعات المتعارفة قبل التشريع الاسلامي. بل ان عنوان المثلي عنوان انتزاعي ينتزع من حكم الفقيه بضمان التالف بعرض يشبهه، و القيمي عن حكمه بضمان التالف بالقيمة بالمعنى المتقدم.
ثانياً: ان الضمان سواء أ كان دليله النقل، أن العقل، أو الاجماع، أو غيرهما يقتضي كل ما تستولي عليه يد المعتدي، و تسلبه من المعتدى عليه، أو تستولي عليه بأذن مسبق، فهو للمضمون له، و ان يد الضمان تقع على العين بجوهرها و صفاتها و حيثيتها، و هذا ثلاثة أقسام تقع تحت اليد الضامنة. بل على التحقيق ان منفعة العين التي تتوقع فيها بحسب التعارف العقلائي أيضاً تقع تحت اليد.
فهذه أربعة أمور تكون اليد مسئولة عنها في حالة غصب العين، أو في حالة انتقال اليد من أمنية الى خائنة ضامنة، أو بسبب آخر.