المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٠٧ - ثانيا اختلاط المثلي بأردأ منه شركة
المطلب الثالث: اختلاط المثلي بأردأ منه:-
اذا اختلط المثلي بأردأ منه، كخلط زيت بزيت أردأ منه، فللفقهاء رأيان في ذلك:-
أولًا: اختلاط المثلي بأردأ منه استهلاك:-
اذا اختلط المثلي بأردأ منه، فالمشهور عند فقهاء الشافعية، و الحنابلة، و الزيدية، و قول للإمامية أنه استهلاك[١]، و وجب على الخالط المثل، و لا يجب قبول المالك مثل زيته من المخلوط، بل ينتقل الى المثل لتعذر رد العين كاملة، لأن المزج في حكم الاستهلاك من حيث اختلاط كل جزء من مال المالك بجزء من مال الخالط.
قال القاضي من الحنابلة[٢]: ( (قياس المذهب انه يلزم الضامن مثله، لأنه صار بالخلط مستهلكاً)).
و لو رضي المالك بأخذ حقه من المخلوط، و امتنع الخالط على دفع مال المالك من المخلوط، أجبر على ذلك، لأن المالك رضي بأخذ حقه ناقصاً، و لا أرش له[٣].
و يلاحظ ان ما جاء يبتني على ان المخلوط يحتوي على عين مال المالك، و مقتضى القاعدة في الضمانات إرجاع عين المالك مهما أمكن.
ثانياً: اختلاط المثلي بأردأ منه شركة:-
الأقوى عند الإمامية، قال الشيخ هادي كاشف الغطاء[٤]: ( (فان مزج بجنسه، و لو يتميز، و كان بالأردإ ضمنه بمثله، و لو قيل بتخييره بين المثل و الشركة مع الأرش لكان حسناً، لأنه لم يعد تالفاً و تثبت الشركة قهراً)).
[١] المبسوط/ الشيخ الطوسي/ كتاب الغصب/ حجري بدون ترقيم، مختلف الشيعة/ العلامة الحلي/ ٢/ ٧٧
[٢] مختلف الشيعة/ العلامة الحلي/ ٢/ ٢٧٧، حلية العلماء/ القفال/ ٤/ ٥١٣، المغني/ ابن قدامة/ ٥/ ٤٢٩/ البحر الزخار/ المرتضى/ ٤/ ١٨٢
[٣] مختلف الشيعة/ العلامة الحلي/ ٢/ ٢٧٧
[٤] حلية العلماء/ القفال/ ٤/ ٥١٣