المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٠٦ - الرأي الراجح
الرأي الثاني:- الأقرب الجواز عند العلامة الحلي،
لأن قسمة عين الزيت على نسبة القيمة ليست بيعاً عنده، بل هو إفراز حق، لأن الربا أنما يكون في البيع، و ليس هاهنا بيع، و إنما يأخذ هو بعض حقه، و يترك بعضه، كرجل له على رجل دراهم، أخذ بعضها و ترك البعض[١].
الرأي الثالث:- يجب على الخالط تسليم مقدار المالك من الزيت مثلًا من المخلوط،
في مورد الغصب، لأن اكتساب المخلوط صفة الجودة بالخلط لزيادة متصلة تحصل بسبب الخالط- الغاصب-[٢] و لو بذل للمالك مثل حقه من المخلوط، لزمه قبوله، لأن الخالط أوصل الى المالك بعض حقه بعينه، و تبرع بالزيادة في المثل الباقي[٣]. قال العلامة الحلي[٤]: ( (و ان خلط بالأجود، كما اذا خلط صاعاً قيمته درهم بصاع قيمته درهمان، فان اعطاه صاعاً من المخلوط، أجبر المالك على قبوله، لأن بعضه عين حقه، و بعضه خير منه)).
الرأي الراجح:-
ان خلط المال المثلي بأجود منه يعتبر تالفاً عرفاً، و لا وجه لثبوت الشركة، لا في المخلوط، و لا في الثمن، بل يلزم الخالط بالمثل، فان دفع من المخلوط أجبر المالك على القبول، لأن فيه حقه و زيادة، و ان دفع من غيره، كان له ذلك.
[١] الفروع/ ابن مفلح/ ٤/ ٥٠٥، حاشية الروض المربع/ العنقري/ ٢/ ٣٦٧
[٢] المبسوط/ الشيخ الطوسي/ كتاب الغصب/ حجري بدون ترقيم، مختلف الشيعة/ العلامة الحلي/ ٢/ ٢٧٢، حلية العلماء/ القفال/ ٤/ ٥١٣، المغني/ ابن قدامة/ ٥/ ٤٢٩، البحر الزخار/ المرتضى/ ٤/ ١٨٢
[٣] حلية العلماء/ القفال/ ٥١٣
[٤] المغني/ ابن قدامة/ ٥/ ٤٢٩، الفروع/ بن مفلح/ ٤/ ٥٠٥