المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٥ - أولا الكتاب العزيز
و يلاحظ على الدليل ان البيان لا يخلو من تعسف، بل تهافت، فالمفروض ان الكلام في المال القيمي، و هو كما استفيد من تحديده: ما لا يوجد مماثل، في الصفات النوعية المقومة للمالية، فدعوى اشتغال الذمة بمثله المتعذر ليس له معنى واضح.
كما أوضحت انه لا دليل أيضاً على انتقال الذمة من اشتغال الذمة بالعين الى المثل التقريبي عند تلف العين، فانه يقتضي تفويت بعض الصفات المضمونة على المالك.
فعليه اما ان يلتزم باشتغال الذمة بقيمة العين التالفة التي تشكل بدلًا عن ذات العين و صفاتها المقومة للمالية.
و أما ان يلتزم ببقاء العين التالفة في الذمة الى حين تفريغها بدفع ما يكون عوضاً عن ذاتها و صفاتها، و ليس في القيمي الا القيمة، و هذا هو الصحيح، كما تقدمت الاشارة اليه.
المطلب الثاني: القول بدفع القيمة: [و الأدلة على ذلك]
المشهور عند فقهاء المسلمين هو اداء القيمة في ضمان المال القيمي[١].
و الأدلة على ذلك:-
أولًا: الكتاب العزيز:-
١- قوله تعالى: ( (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ))[٢].
استدل بهذه الآية الشريفة القفال من الشافعية، و الطوري من الحنفية باعتبار القيمة المثل و البدل للمال القيمي عند تلفه. فالمتعارف من الآية شاهد على ذلك، لان
[١]
[٢]