المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨٥ - المالكية
فشرطا مئونة النقل، و ارتفاع السعر، مانع من الإجبار على الاداء في القرض، و المسلم فيه، و الغصب[١].
الحنابلة:-
ذكر فقهاء الحنابلة أنه ليس للمالك المثل الا في بلد العهدة، أو الضمان، ان كان لنقله مئونة. قال ابن قدامة[٢]: ( (و ان كانت- قيمة المثل- أكثر فليس له المثل، لأننا لا نكلفه النقل الى غير البلد الذي غصبه فيه، و له المطالبة بقيمته في بلد الغصب)).
الحنفية:-
الأصل عند فقهاء الحنفية مطالبة المثل في مكان العهدة، أو الضمان. جاء في فتاوي الخانية: ( (رجل غصب من رجل حنطة بمكة، و حملها الى بغداد. قال: عليه قيمتها بمكة))[٣]. و ان كان سعر المثل في مكان المطالبة أقل من سعر المثل في مكان العهدة، أو الضمان، فالمالك بالخيار. ان شاء أخذ قيمة العين في مكان العهدة وقت العهدة، و ان شاء انتظر[٤].
المالكية:-
ذكر أشهب، و أصبغ، و ابن عرفة من فقهاء المالكية ان الأصل مطالبة المثل في مكان السبب، و العهدة و الضمان[٥].
فلو وجد المالك الضامن في بلد غير بلد العهدة- بلد الضمان- و معه المثلي، فللمالك التخيير في أخذه، أو مثله ببلد المطالبة.
و فصل بعض فقهاء المالكية بين ما اذا لقي المالك الضامن في بلد بعيد عن بلد العهدة- الغصب- فله المثل في بلد العهدة، و بين ان لقيه في بلد قريب عن بلد العهدة-
[١] رسالة في الغصب/ الرشتي/ ٦٤
[٢] م. تقريرات الشيخ محمد رضا كاشف الغطاء على ولده/ ٢/ ١٩٦
[٣] مصباح الفقاهة/ التوحيدي/ ٣/ ١٧٦، العقود المفصلة/ البلاغي/ ١/ ١١
[٤] م. أنوار الفقاهة/ الشيخ حسن كاشف الغطاء/ ٣/ بدون ترقيم
[٥] القانون المدني رقم( ٤٠) لسنة ١٩٥١/ ١٨٦