المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٣٣ - المطلب الأول القول بدفع القيمة
التعذر، انما كان لأجل تعذر المكلف به الذي هو المثل، فيكلف بدفع القيمة لغرض، التعذر، و لكن للمثل هنا وجود خارجي مع فقد المالية. فهل يدفع نفس المثل، أو القيمة؟
المطلب الأول: القول بدفع القيمة:-
المشهور عند الفقهاء، و الأقرب في تذكرة الفقهاء، و الدروس و جامع المقاصد القول بدفع قيمة المثل لو خرج المثل عن المالية باختلاف الزمان أو المكان[١].
جاء في ايضاح الفوائد: ( (و هو الأصح، لأن الاعتبار في المعاملات و الضمانات بالقيمة، لعدم ملك و ضمان ما لا قيمة له، و لا تصح المعاملة عليه، فتكون معتبرة في المماثلة من جهة المالية))[٢].
قال البجيرمي[٣]: ( (انما يضمن المثلي بمثله اذا بقي له قيمة، أي و لو تافهة، فالواجب فيه المثل، لأنه الأصل، فلا يعدل عنه الا اذا زالت ماليته)).
و دليلهم ان المثل لو سقط عن المالية بالمرة، لم يكف، اداء المثل، بل يجب على الضامن اداء ماليته، لأنه و ان حكم بثبوت المثل في الذمة- بعد تلف العين- الا أنه ليس على وجه الاطلاق، بل بما أنه مال، فاذا سقط المثل عن المالية، أنتقل الضمان الى القيمة[٤].
اعتراض:-
ما ورد في رواية الدراهم الساقطة عن الرواج يدل باطلاقها على جواز ردها الى مالكها الأول، و ان سقطت عن المالية و هي: ( (ما روي عن يونس. قال: كتبت إلى الإمام أبي الحسن الرضا عليه السلام: أنه كان لي على رجل عشرة دراهم، و ان
[١]
[٢]
[٣]
[٤]