المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩٦ - الرأي الراجح
ثالثاً: قيمة بلد العهدة، أو الضمان:-
اذا اختلفت قيمة القيمي باختلاف المكان، وجبت قيمة بلد الضمان، أو العهدة على الضامن للمالك عند مطالبة المالك في بلد المطالبة[١].
رابعاً: الصلح الإلزامي:-
ذهب السيد السبزواري الى ان اختلاف القيمة باختلاف المكان في المال القيمي لا بد من التصالح، و التراضي فيما به التفاوت بين المالك و الضامن[٢].
الرأي الراجح:-
ان اشتغال الذمة بنفس القيمي من حين الضمان الى حين التفريغ في الضمان، هو قيمة دفع بلد المطالبة الذي هو بلد التفريغ، لأن ذمة الضامن مشغولة بالقيمي، و عليه تفريغها بدفعها، أو بدلها و هو منحصر في القيمة، فحين التفريغ تتحول ذمة الضامن من دفع القيمي الى دفع قيمته، فالواجب قيمة بلد المطالبة، أو الأداء.
و أما القرض فعلى المختار من تفسيره أن ذمة المقترض لا تشتغل بالمال، و انما يجب عليه فعل الوفاء على ما تقدم توضيحه، و هذا الفعل قد تحدد بقيمة العين القيمية المقترضة حين الافتراض، فالوفاء الواجب على المقترض هو متعلق بالقيمة المحددة في زمان أو مكان، و لا يتحول من تلك القيمة الى أخرى. فاللازم الوفاء بدفع قيمة بلد الاقتراض.
قال البهوتي[٣]: ( (و ان كان المغصوب من المتقومات، كالثياب و العبيد، و طالب به مالكه في غير بلد الغصب، لزمه الغاصب دفع قيمته في بلد الغصب للحيلولة)).
و جاء في مجمع الضمانات: ( (و لو كانت من ذوات القيم، فللمالك قيمة بلد الغصب يوم الخصومة))[٤]
[١] المصدر السابق
[٢] جامع المقاصد/ الكركي/ ٢/ ٨١/ حجري
[٣] مجمع الضمانات/ البغدادي/ ١٣١
[٤] الفتاوي الخانية/ الأوزجندي/ ١/ ٦٨٤