المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٤ - الرأي الراجح
عن العهدة. و المفرغ للذمة أداء نفس المال، فان كان متعذراً مع فرض كونه تالفاً، فلا محالة يكون الامر بالتفريغ منزلًا على دفع البدل، اذ لا مقدور سواه.
القانون المدني:
نص القانون المدني العراقي على ان الاصل دفع العين مطلقاً، سواء أ كانت عين القرض، أم الضمان في حالة بقاء العين[١]. فقد ورد في المادة (١٩٢): ( (يلزم رد المال المغصوب عيناً، و تسليمه الى صاحبه في مكان الغصب))[٢] و قد أُخذ النصُّ من مجلة الاحكام العدلية من المادة[٣] (٨٩٠).
و أكدت قرارات محكمة التمييز أن الأصل هو دفع العين[٤]، و كذلك فقهاء القانون، فقد ذكر الدكتور ذنون في عقد القرض تحديد نطاق التزام المقترض بالرد بقوله[٥]: ( (و إن كانت عينه باقية فللمقرض استردادها)). يدل على ان الاصل هو رد العين مطلقاً، سواء أ كانت مضمونة أم مقترضة ما دامت باقية، فاذا تلفت انتقل الحق الى التعويض بالمثل، أو القيمة[٦].
و ينبغي أن يعلم أن الزام المقرض بقبول العين يبتني على أمور:-
أحدها: ان نلتزم بأن المقترض لا يملك العين المقترضة و ما دامت باقية في ملك المقرض، فاذا أرجعها سالمة الى المقرض، كان ذلك إرجاعاً للمال الى مالكه، فوجب على المقرض القبول.
ثانيها: أن نلتزم بأن القرض عقد جائز، و محاولة وفاء الدين بارجاع العين نفسها، و ليس وفاءً بالقرض، و اداء لما اشتغلت به الذمة من القيمة، بل هو فسخ لعقد القرض، و هو يستلزم رجوع كل مال الى ملك مالكه الأول، فترجع العين بمجرد انشاء
[١]
[٢]
[٣]
[٤]
[٥]
[٦]