المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٤ - المبحث الرابع اختلاف المال المثلي، و المال القيمي حسب الظروف الطارئة
و الآن حيث توفر في المذروعات ما ينطبق عليه تعريف المثلي، فقد أرتفع منشأ الاجماع من المقام، فلم تبق لذلك الاجماع قيمة علمية.
نعم، يجدي ما اجمع على كونه مالًا مثلياً، أو مالًا قيمياً مع عدم تغيير الموضوع و بقائه على تلك الكيفية التي وقع الاجماع عليها، و هو كائن عليها، فالحيوانات التي وقع الاجماع على انها من القيميات، فانها في هذا العصر على تلك الحالة التي عليها حال الاجماع.
و ان الدقة في كلمات الفقهاء تبعث على الاعتقاد بان دعوى الاجماع نشأت من إنفاق الكل على عدم انطباق تعريف المثلي على الحيوانات من جهة ان المستفاد من ادلة الضمان في اتلاف الحيوان ثبوت القيمة إلا ما شذ، و إلا فليس هنالك اجماع على قيمية الحيوان بما هو حيوان.
و الحاصل إن ما اجمع عليه فقهاء مالًا مثلياً، أو مالًا قيمياً مع عدم تغير الموضوع و بقائه على تلك الكيفية التي وقع الاجماع عليها، و هو كائن عليها، فيحكم بمثليته أو قيميته بمعنى ان الاجماع على ضمانه بالمثل، أو القيمة
القانون المدني:-
أوضح فقهاء القانون المدني العراقي بان المال المثلي، و المال القيمي يختلف حسب الأماكن و الأزمان، و يكون تحديد ذلك الى العرف.
فقد جاء في قرار محكمة التمييز المرقم ٤١٣/ ح/ ١٩٦٤ في ٥/ ٥/ ١٩٦٤، ان اعتبار الشيء قيمياً، أو مثلياً أمر نسبي، فسيارة الفورد شيء مثلي بالنسبة لكل سيارة فورد جديدة مثلها تتحد معها في الموديل، و هي قيمية بالنسبة لكل سيارة من ماركة أخرى، و بالنسبة لكل سيارة فورد تختلف معها في الموديل[١].
و يرد عليه: بأن اسناد اختلاف المثلية و القيمية الى زمان غير واضح، انما التأثير لوجود المثلي في المسميات تارة، و عدم وجوده تارة أخرى. و ذلك لا يخضع للعامل الزماني و المكاني، و انما يسند الى الزمان و المكان، و ما يكون للزمان بمعنى حركة دخل في ذلك، كما في اختلاف الليل و النهار، و اختلاف الفصول، و ينسب الى العامل
[١]