المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٢٣ - ١٥ - قيمة يوم الاداء
قال الشيخ الطوسي[١]: ( (فان اعوز المثل ضمن بالقيمة، فان لم يقبض القيمة بعد الاعواز حتى مضت مدة يختلف فيها القيمة كان له المطالبة بقيمته حين القبض، لا حين الاعواز)). و حجته بأن المثل ثابت في الذمة و حكم الحاكم. و الاعواز لا ينقل المثل الى القيمة، و اعتبر بدل المثل هو القيمة حين قبض البدل.
قال الشهيد الثاني[٢]: ( (و في القيمة المعتبرة حينئذ أوجه أظهرها عند الاصحاب اعتبار قيمته يوم الاقباض، و هو تسليم البدل، لا يوم الاعواز، لأن الواجب في الذمة هو المثل، و انما ينتقل الى القيمة عند إرادة التسليم)).
و أوضح ان ذكر تعبير الفقهاء باليوم توسع، و المراد حين الاداء، لا مكان اختلاف القيمة في ذلك اليوم، كما استحسن صاحب مسالك الافهام بأنه اذا حل أجل السلم، و تعذر التسليم، لعارض فان على المالك- مضافاً الى الفسخ- الصبر و المطالبة بقيمة المسلم فيه عند الاداء[٣].
و صرح العلامة الحلي في مسألة ما لو تعذر مثل الدراهم المقترضة، فيجب قيمتها من غير الجنس حذراً من الربا وقت الاداء، لا وقت التعذر، و لا وقت القرض[٤].
و دليلهم:-
ان المثل قد ثبت في الذمة بمجرد التلف، و ان مال المالك قد تبدل بعد تلفه بمثله الكلي، و لا دليل على سقوطه عن الذمة بالتعذر، و تبدله بالقيمة، اذ الاشتغال به من خطاب الوضع الذي لا يؤثر فيه التعذر و التيسر، كما ان اصل الدين لا يسقط بتعذر ادائه بالضرورة.
ثمّ ان الذمة مشغولة بالمثل، فيستصحب بقاء الشغل الى حين التأدية عنه، و تعذر المثل لا يوجب الانتقال الى قيمته، بل تبقى الذمة مشغولة بالمثل، فيستصحب بقاء الشغل الى حين التأدية عنه، و لذا يجب على الضامن اداء المثل، اذا تمكن منه بعد ما
[١]
[٢]
[٣]
[٤]