المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٥٠ - الإمامية
الإمامية:
هو قول صاحب المقنعة، و المراسم، و المبسوط، و النهاية، و المختصر، و كشف الرموز، و مختلف الشيعة، و شرائع الاسلام، و حكي في التحرير أنه مذهب الأكثر، و مشارق الإسلام[١]. و أدلتهم على ضمان المال القيمي بقيمة يوم العهدة، أو الضمان هي:-
أولًا: رواية أبي ولّاد:
لما كان أشهر ما يستدل به للقول بقيمة يوم الضمان، أو العهدة، أو الغصب في ضمان المال القيمي، عند الإمامية هي رواية أبي ولّاد، ناسب ذكرها و التعرض لها، و بيان ما فيها من الفقرات بحسب ما يبلغ اليه النظر القاصر.
متن رواية أبي ولّاد:-
روي الكليني عن عدو من اصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بن محبوب، عن أبي ولّاد الحناط: ( (قال: اكتريت بغلًا الى قصر أبي هبيرة ذاهباً و جائياً، بكذا و كذا، خرجت في طلب غريم لي، فلما صرت قرب قنطرة الكوفة، خبِّرت أن صاحبي توجه الى النيل، فتوجهت نحو النيل، فلما أتيت النيل خبِّرت صاحبي يتوجه الى بغداد، فأتبعته، و ظفرت به، و فرغت فما بيني و بينه، و رجعنا الى الكوفة، و كان ذهابي و مجيئي خمسة عشر يوماً، فأخبرت صاحب البغل بعذري، و أردت ان اتحلل منه مما صنعت و أرضيه، فبذلت له خمسة عشر درهماً فأبى أن يقبل، فتراضينا بأبي خفية، فأخبرته بالقصة و أخبره الرجل. فقال لي ما صنعت بالبغل، فقلت له دفعته إليه سليماً. فقال: نعم بعد خمسة عشر يوماً. قال فما تريد من الرجل؟ فقال: أريد كراء بغلي، فقد حبسه عليّ خمسة عشر يوماً. فقال ما أرى لك حقاً لأنه اكتراه إلى قصر أبي هبيرة فخالف و ركبه إلى النيل، و إلى بغداد، فضمن قيمة البغل، و سقط الكراء، فلما رد البغل سليماً، و قبضته، لم يلزم الكراء، قال: فخرجنا من عنده و جعل صاحب البغل
[١] مصباح الفقاهة/ التوحيدي/ ٣/ ١٦٢