المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠١ - ٢ - قيمة المثلي عند تعذر المثل الطارئ قبل التلف
فلم يسلمه حتى فقد))، بل في جامع المقاصد التصريح بأنه: لو لم يكن المثل موجوداً وقت التلف، فالظاهر ان الواجب قيمة المثلي.
قال المحقق الكركي[١]: ( (اما لو لم يكن المثل موجوداً وقت التلف، فالظاهر ان الواجب قيمة التالف)).
حيث صرح بأن الواجب في صورة ما اذا كان المثل مفقوداً حال التلف هو قيمة التالف. و عن تلميذه الشهيد الثاني، حيث ذكر الصورة الأخيرة، و هي صورة تعذر المثل الطارئ قبل التلف، و لم يتعرض لصورة تعذر المثل بعد التف طارئاً، بحيث يستظهر موافقته، لأستاذه المحقق الكركي في التفصيل المذكور[٢].
فلا مفصل في المقام عند الامامية الا ما يظهر من ثاني المحققين الكركي، و صاحب أنوار الفقاهة، حيث قال[٣]: ( (اذا تلف المغصوب المثلي و لم يوجد حين تلفه مثل له تعلقت قيمته بذمة الغاصب تعلقاً متزلزلًا فان عاد المثل قبل قبض قيمة المغصوب، كان للمالك المثل، و ان قبض القيمة، كان ذلك وفاءه و ان كان المثل بعد تلفه موجوداً فتعذر بعد وجوده ضمن الغاصب قيمة مثله)).
و لعل نظرهم الى انه لا يمكن التكليف بالمثل مع تعذره ابتداء قبل التلف، فينتقل الى القيمة بخلاف ما اذا كان غير متعذر في أول الأمر، فإنه حينئذ مكلف بادائه بالضرورة فيستقر التكليف به، و يستصحب الى حين ادائه. لذا عبر بعضهم عن التعذر بالاعواز المشعر بسبق الامكان[٤].
اعتراض:
ان التعذر قبل التلف لا يمنع التكليف بالمثل، و تشتغل الذمة به، و لو امتنع ذلك، لامتنع أيضاً بالتعذر بعد التلف. و التالي باطل بتسليم الخصم بثبوت المثل المتعذر بعد التلف في الذمة.
[١]
[٢]
[٣]
[٤]