المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٨١ - المطلب الثاني التعذر حسب الزمان
الضامن ابتداء يريد رفعه بانشاء ضرر على الغير و هو غير جائز، بخلاف الضرر الذي علاجه حبس الدين فإنه تضرر برفع الضرر عن الغير، فيتعارض الضرران و يتساقطان.
و بعبارة اوضح: ان الفرق بين ملكية العين، و ملكين الدين، و هو المثل، و ان اشتركا في الآثار الشرعية و العرفية، الا ان ملكين العين زيادة على استتباعها لتلك الآثار اختصاصها الموجود بالفعل في الاعيان الخارجية، و من خاصيتها صدق انشاء الضرر على رفع ذلك الاختصاص الموجود ابتداء و استدامة، بخلاف ملكية الدين، و هو المثل، فإنه مع قطع النظر عن الآثار المترتبة عليه، ليس له اختصاص، و هو ثابت بالقوة. و الدين أمر وهمي حقيقة، و عدم دفع مثل هذا الأمر الوهمي لا يعد ضرراً عرفاً، بل يعد من الامتناع عن علاج ضرر الغير، و هذا يرجع الى منع شمول قاعدة البدلية لمثل المقام[١].
٦- لا دليل في قوله صلى الله عليه و آله و سلم: ( (على اليد ما أخذت حتى تؤدي))[٢] على وجوب الخروج عن العهدة و الضمان باداء المثل بتحصيله من البلاد النائية، و لو ادى ذلك الى المشقة و الضرر. و ان عمدة ما يدل الحديث فهو على الضمان و العهدة. اما دلالة الحديث على كيفية الخروج عن الضمان و العهدة فساكتة عن كيفية ذلك، و انما هو أمر موكول الى انظار العرف و العادة.
المطلب الثاني: التعذر حسب الزمان:-
ذهب بعض فقهاء الحنفية الى تحديد الانقطاع على اساس وجود الشيء في زمن، و انقطاعه في زمن آخر، كبعض الصيفيات التي يتعذر وجودها بالشتاء و بالعكس. فعند أبي سعود حد الانقطاع: ( (هو عبارة عن ان يكون الشيء موجوداً في موسم خاص، و يمر ذلك الموسم كموسم البلح))[٣] و ضرب مثلًا: لو غصب أحداً من أخر عنباً، أي
[١]
[٢]
[٣]