المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٤٦ - الصورة الثانية زيادة ثمن المثل لزيادة شخصية
الاضرار. فزيادة القيمة في هذه الصورة لم تنشأ من ناحية ثبوت المثل في الذمة، أنما نشأت من ناحية الأمور الخارجية. فوجوب اداء المثل يدفع بأدلة نفي الضرر، فاتضح انه اذا توقف رد المثل الى المالك على تضرر الضامن، لم يجب رده، لأدلة نفي الضرر في صورة زيادة ثمن المثل لزيادة شخصية.
ثمّ ان ما استند اليه من الوجوه في الصورة الأولى، و هي زيادة ثمن المثل لزيادة قيمته السوقية لا يرجع الى معنى محصل، لما عرفت، لكي نعتمد عليه في الصورة الثانية، و هي زيادة قيمة المثل لزيادة شخصية، و انما التزم بوجوب شراء المثل في الصورة الأولى من جهة السيرة، و من الواضح انه لا تجري في الصورة الثانية.
اعتراضات و أجوبتها:-
الاعتراض الأول:
يجب تحصيل المثل في صورة زيادة قيمة المثل لزيادة شخصية، و ان كان تحصيله بقيمة عالية، لأن الغاصب يؤاخذ بأشق الأحوال.
الجواب:
لا دليل على أخذ الغاصب بأشق الأحوال، فهو ليس حديثاً، و لا معقد اجماع، و ان سلم بذلك، فهو مختص برد الاعيان[١].
الاعتراض الثاني:
ان الضرر في صورة زيادة ثمن المثل لزيادة شخصية ليس في متعلق التكليف أي بأداء المثل، و إنما هو في مقدماته، أعني بها تحصيل المثل بأكثر من القيمة السوقية، و من الظاهر ان ادلة نفي الضرر لا تشمل مقدمات التكليف، لأن وجوب المقدمة عقلي، لا شرعي، فيجب تحصيل المثل و لو لزيادة ثمن المثل لزيادة شخصية.
[١] النهاية/ البصير/ ٢/ ٥٥