المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٢ - ثانيا الروايات الشريفة
هذه الروايات منطقاً لتأسيس قاعدة تعم باب الضمانات مما لا أرى له وجهاً فقهياً سليماً.
ب- روايات تلف وثيقة الرهن و تَرَادُّ الفضل:-
ان الأخبار الدالة على ان وثيقة الرهن اذا تلفت بتفريط من المرتهن سقط من ذمة الراهن بحساب ذلك، و تراد الفضل بينهما، لان الغالب في الرهن ان يكون مالًا قيمياً، و الغالب في الدين النقدان و التهاتر يقع في مثله على القاعدة. و اطلاق التراد بينهما معتمدين على الانصراف العرفي. فلولا كون ضمان المال القيمي بالقيمة، لم يكن وجهاً لسقوط الدين بمجرد ضمان التالف. و منها:
١- ما روي عن إسحاق بن عمار. قال سألت أبا إبراهيم الكاظم عليه السلام عن رجل يرهن الرهن بمائة درهم، و هو يساوي ثلاثمائة درهم، فيهلك. أ على الرجل ان يرد على صاحبه مائتي درهم؟ قال: نعم، لأنه أخذ رهناً فيه فضل و ضيعه، قلت: فهلك نصف الرهن، قال على حساب ذلك، قلت: فيترادان الفضل؟ قال: نعم))[١].
٢- ما روي عن أبي بكير. قال: سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام في الرهن، فقال: ( (ان كان أكثر من المال المرتهن فهلك، أي يؤدي الفضل الى صاحب الرهن، و ان كان أقل من ماله، فهلك الرهن، ادى اليه صاحبه فضل ماله، و ان كان الرهن سواء، فليس عليه الشيء))[٢].
٣- ما روي عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، قال: قضى أمير المؤمنين علي عليه السلام في الرهن، اذا كان أكثر من مال المرتهن فهلك، ان يؤدي الفضل الى صاحب الرهن، و ان كان الرهن أقل من ماله، فهلك
[١]
[٢]