المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٢٥ - الإمامية
الشافعية:-
الأصح و المشهور من مذهب الشافعية ان المقاصة الجبرية تقع في الدينين من النقدين مطلقاً، و تقع في الدينين من سائر المثليات أيضاً، اذا كانت سبيلًا الى حصول العتق.
أما جريانها في المثليات باطلاق، أو في الدين من العروض، فهي وجوده في المذهب، و ليس الأصح، و لا المشهور[١].
المالكية:-
ذهب فقهاء المالكية الى جواز وقوع المقاصة في الأموال المثلية، و وقوعها عندهم برضا الدائنين[٢].
قال ابن جزي: ( (و إن كان الدينان عرضين، فتجوز المقاصة اذا اتفقا في الجنس و الصفة، سواء حل الأجل، أو لم يحل))[٣].
الإمامية:-
ان المقاصة الجبرية عندهم تقع في الأموال المثلية دون الأموال القيمية. فان كان المالان متساويين نوعاً، و وصفاً، تهاترا قهراً، سواء أ كانا نقدين أم مثليين. و ان كانا مختلفين نوعاً، أو وصفاً، أو في الحلول و التأجيل، أو كانا قيميين، لم يحصل التقاص الا برضاهما، و لكن قد يناقش بأن دليل التهاتر شامل للمال المثلي، و المال القيمي، اللهم الا ان يقال: ان دليل التهاتر القهري الإجماع، و المسلم منه المثلان دون القيميين. فلو فرض ان لكل واحد على الآخر حيواناً مثلًا موصوفين بصفات متحدة، لم يتقاص الا
بالتراضي، لأنهما مالان قيميان[٤]
[١] الضمان في الفقه الاسلامي/ الخفيف/ ١٢٩
[٢] الضمان الناشئ عن العمل غير المشروع/ يوسف محسن محمد علي/ ٨٥
[٣] القانون المدني( ٤٠) لسنة ١٩٥١/ ٥٢
[٤] المجلة/ ١٤١