المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩٤ - المطلب الثاني مطالبة الأثمان حسب الأمكنة
أو بدفع المثل في مكان الضمان، أو العهدة، لأن ضرر المالك نشأ من فعل الضامن، فكأن الضامن فوت على المالك بعض أمواله.
كما ينبغي ان يعلم بأن الضامن، لو بذل المثل في بلد الضمان، أو العهدة، و امتنع المالك من القبول، ثمّ التقيا في بلد آخر، و كانت قيمة المثل فيه أكثر من بلد الضمان، أو العهدة، فيمكن ان يقال: أن ليس للمالك إلزام الضامن بتلك الزيادة. هذا كله في الضمان، و يأتي نفس الكلام في القرض، لأن على التحديد المختار للقرض هو ان فعل المقترض بالوفاء متعلق بالمثل أو القيمة فيجب على المقترض أينما التقى المقرض به في أي مكان.
المطلب الثاني: مطالبة الأثمان حسب الأمكنة:-
المشهور عن الفقهاء ان المالك له حق مطالبة الضامن بالنسبة للأثمان في أي بلد، و وجب على الضامن ردها للمالك، لأنها قيم الأموال، فلا يضر اختلاف قيمتها سواء كان ذلك في مورد الضمان، أو القرض[١].
قال البهوتي[٢]: ( (و ان غصب أثماناً، لا مئونة لحملها، فطالبه مالكها بها في غير بلد الغصب، وجب على الغاصب ردها اليه، أي المالك، لعدم الضرر)).
و قال في موضع آخر: ( (و أن أقرضه أثماناً، فطالبه بها ببلد آخر، لزمته الأثمان، أي مثلها، لأنه أمكنة قضاء الحق من غير ضرر فلزمه))[٣].
و جاء في الفتاوي الخانية: ( (رجل غصب من رجل دراهم، أو دنانير في بلدة، فطالبهم المالك في بلدة أخرى، كان عليه تسليمها، و ليس للمالك ان يطالبه بالقيمة، و ان أختلف السعر))[٤]
[١] الكافي/ ابن قدامة/ ٢/ ٤٠٣
[٢] الشرح الكبير/ المقدسي/ ٥/ ٤٣٨
[٣] حاشية الروض المربع/ العنقري/ ٢/ ١٥٨
[٤] بحار الأنوار/ المجلسي/ ٢/ ٢٧٢