المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣٢ - الحنفية
القانون المدني:-
ان القانون المدني أغفل الإشارة الى بيع السلم، و أدخله ضمن البيع المطلق[١]، بينما الشريعة الاسلامية قسمت البيع الى خمسة أقسام بيع العين بالنقد، و هو البيع المطلق، و بيع النقد بالنقد، و هو الصرف، و بيع العين بالعين، و هو المقايضة، و بيع مبيع آجل بثمن عاجل، و هو المسلم، و العكس في النسيئة.
المبحث الثالث: الثمن المثلي، أو القيمي في المرابحة[٢]، أو التولية[٣]، أو الوضيعة[٤]:-
اتفق الفقهاء على صحة الثمن في المرابحة من ذوات الأمثال. و تصح المرابحة فيه، سواء كان الربح من جنس الثمن في المرابحة، أم من خلاف جنسه بعد ان كان الثمن الأول معلوماً، و الربح معلوماً.
اما اذا كان الثمن مما لا مثل له، و هو المال القيمي، فلا يجوز بيعه مرابحة، لأنه يقع البيع على قيمته، و قيمته مجهولة تعرف بالحرز و الظن، لاختلاف أهل التقويم فيها[٥].
الحنفية:-
فصل فقهاء الحنفية بأن من باع شيئاً مرابحة على الثمن الأول، فلا يخلو اما ان يكون من ذوات الأمثال، كالدراهم، و الدنانير، و المكيل، و الموزون، و العددي، و المذروع المتقارب آحاده.
و أما يكون لا مثل له، و هو مال قيمي كالحيوان، و العقار، و نحوها.
[١] مسائل الخلاف/ الشيخ الطوسي/ ١/ ٢٢٧
[٢] جواهر الكلام/ النجفي/ ٢٤/ ٢٩٩
[٣] العناية/ العيني/ ٧/ ٩٠
[٤] وسائل الشيعة/ الحر العاملي/ ١٢/ ٣٣٠
[٥] مختلف الشيعة/ العلامة الحلي/ ٢/ ١٨٦/ حجري