المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩٨ - الرأي الراجح
٢- و في الالتزامات الأخرى يكون الوفاء في موطن المدين في وقت الوجوب و الوفاء، او في المكان الذي يوجد فيه محل أعماله اذا كان الالتزام متعلقاً بهذه الأعمال، ما لم يتفق على غير ذلك[١].
و قد فصل شراح القانون المدني العراقي فقالوا: ( (أنه اذا هلك المغصوب، أو استهلكه الغاصب ضمنه. و معنى ضمانه ان المغصوب اذا كان من المثليات، فعلى الغاصب اداء مثله في مكان الغصب، لكن اذا صادفه المغصوب منه في مكان آخر، كان مخيراً بين أخذ المثل هنالك، و بين تكليف الغاصب بتسليمه إياه في مكان الغصب، و ان كان المغصوب من القيميات وجب على الغاصب اداء قيمته يوم الغصب[٢].
فالاصل مطالبة المثلي و القيمي في مكان السبب، أو العهدة، فان تلف، وجب اداء المثل، أو القيمة في نفس المكان في القانون المدني العراقي، و قد بينت في الرأي الراجح ان الاصل في تحديد حق المالك حسب الأمكنة هو بلد المطالبة في المال المثلي في الضمان، أو القرض.
و أما المال القيمي، فالقيمة المعتبرة حسب الأمكنة في الضمان، هي قيمة بلد المطالبة، و في القرض قيمة مكان القرض.
[١] المصدر السابق
[٢] الفتاوي الخانية/ الأوزجندي/ ١/ ٦٨٤