المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٢ - المبحث الرابع اختلاف المال المثلي، و المال القيمي حسب الظروف الطارئة
تقسيم المال القيمي:-
يمكن تقسيم المال القيمي الى قسمين؛ لترتب بعض الاحكام على ذلك:-
١- ما يضبط قدرة وصفته بالوصف على وجه لا يبقى بعد الوصف تفاوت فاحش يغضي الى المنازعة، مثل الحيوان، فإنه يمكن ضبط قدره وصفته، لذا جاز السلم فيه و جاز قرضه.
٢- ما لا يضبط قدرة وصفته بالوصف على وجه يبقى بعد الوصف تفاوت فاحش يفضي الى المنازعة، كالجواهر الثمنية، فانه لا يجوز السلم فيها، و اختلف الفقهاء في قرضها.
قال العلامة الحلي[١]: ( (مال القرض، ان كان مثلياً، وجب رد مثله اجماعاً، و ان لم يكن مثلياً، فان كان مما يضبط بالوصف، و هو ما يصح السلف فيه، كالحيوان، و الثياب، فالأقرب انه يضمن بمثله من حيث الصورة؛ لان النبي صلى الله عليه و آله و سلم استقرض بكراً، فرد باذلًا)). ثمّ قال: ( (و أما ما لا يضبط بالوصف كالجواهر، و ما لا يجوز السلف فيه، فتثبت قيمته)).
المبحث الرابع: اختلاف المال المثلي، و المال القيمي حسب الظروف الطارئة:-
ان المال المثلي، و المال القيمي يختلفان باختلاف البلدان، و اختلاف الازمان و الكيفيات؛ فإن الثوب القديم، و ان كان معدوداً من الأموال القيمية، إلا انه في مثل هذا الزمان توجد كثير من اصنافه متماثلة مما يقطع بكونه من الاموال المثلية، و كذلك كثير من المصنوعات، و المطبوعات.
و لعل الاختلاف بين الفقهاء في عد بعض الأموال مثلية، وعد الآخر لها اموالًا قيمية، من جهة اختلاف ذلك الزمان، و اختلاف البلدان، و اختلاف الكيفية في التقدير وزناً، أو كيلًا، أو عدداً، أو جزافاً. فلا عبرة باجماع الفقهاء على كون المال الفلاني قيمياً بعد وجوده في زماننا على خلاف ذلك، فلا تجب متابعة ما اجمعوا عليه، للقطع
[١]