المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٩ - المطلب الثاني تعريف المال القيمي اصطلاحا
ابعاض القيميات اذا قدرت بما تعارف تقديره كان متساوي القيمة مع البعض الآخر بما قدر به الأول.
٢- اقحام التساوي في القيمة، و عدم التساوي، و ربط القيمي بعدم التساوي في القيمة غير واضح، فان الحكم بضمان المالية مع ضمان الخصوصيات في المثلي، و الاكتفاء بضمان المالية في القيمي ليس مرتبطاً بتساوي قيمة الابعاض، أو تساوي قيمة الاجزاء، أو عدمه.
و عرف محمد سلام مذكور المال القيمي بقوله[١]: ( (ما تفاوت آحاده تفاوتاً يعتد به، أو لم تتفاوت، و لكن انعدمت نظائره في الاسواق)).
و في مرشد الحيران: ( (هو ما تتفاوت أحاده تفاوتاً يعتد به، أو لا تتفاوت، و لكن لا نظير لها في محل التجارة))[٢].
و يرد على هذين التعريفين بأنه يقتضى صيرورة المثلي- بحسب المصطلح الفقهي- قيمياً، اذا ففقدت نظائره في الأسواق، و هذا يقتضي انقلاب الماهية الى ماهية أخرى؛ لفقدان مصاديقها، و هو غير سديد.
و عرف الشيخ هادي كاشف الغطاء المال القيمي بأنه: ( (هو ما لا يتساوى افراده في الصفات و الخصوصيات التي يبذل بإزائها المال))[٣]. و هذا هو التعريف الراجح، و ان كان مبنياً على سلب الشيء.
أمثلة المال القيمي:-
ذكر الفقهاء بعض أمثلة المصاديق المال القيمي؛ لزيادة التوضيح، مثل الحيوانات و الثياب حسب النص القديم، فان قطعة كبيرة كانت تختلف ابعاضها اذا لم تكن متساوية و المثلي المخلوط بخلاف جنسه، كالحنطة المخلوطة بالشعير، و الخل المخلوط بالزيت، و الأرض و المخطوطات و الصناعات اليدوية التي تدخل الحرفة اليدوية عاملًا
[١]
[٢]
[٣]