المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٣ - الاتجاه الثاني تعريف المال المثلي من حيث ماهيته و احكامه
ثالثاً: قال الشيرواني: ( (انه لو علم قدر كل منهما، رد المثل لكل منهما، و انه لو علم قدر احدهما دون الآخر، رد مثل ما علم قدره و قيمة الآخر، و يمكن معرفة قيمته دون قدرة بأن شاهده أهل الخبرة قبل الاختلاط؛ لأنه بالاختلاط أنتقل من المثلي الى المتقوم للجهل بقدر كل منهما))[١].
٢- إن إضافة القيد المذكور لم يفد شيئاً، فما من مكيل، أو موزون قابل للضبط من حيث الصفات- كما هو مفاد التعريف الرابع- الا و يصح السلم فيه، فكان اضافة هذا القيد مستدركا
٣- لا ينبغي ذكر الأحكام في تحديد الموضوعات، إذ المفروض توقف معرفة ثبوت الاحكام على احراز الموضوع و زاد بعض الفقهاء في التعريف حكماً آخر للمال المثلي، و هو جواز بيع بعضه ببعض بقولهم هو:[٢] ( (ما يحصره الكيل، أو الوزن، و جاز السلم فيه، و بيع بعضه ببعض)).
ان حكم بيع بعضه ببعض في تعريف المال المثلي بعيد عن اعتبار أكثر الفقهاء فقد اعترضوا عن هذا الحكم و قالوا بامتناع بيع البعض بالبعض من الربويات؛ لرعاية التماثل في حالة الكمال، و هو بمعزل عما نحن فيه[٣].
الاعتراضات:
١- حكى الغزالي بأن القماقم، و الملاعق، و المغارف المتخذة من الصفر و النحاس موزونة، و يجوز السلم فيها، و بيع بعضها ببعض، و ليست مثلية، لاختلافها[٤].
٢- إنه محاولة تعريف الموضوع بالحكم.
٣- ان جواز بيع بعضه ببعض، ان كان ممنوعاً من جهة فقدان المماثلة في الصفات المؤثرة مع تساوي المقدار من حيث الكيل و الوزن فهو قيمي، إلا انه لا
[١]
[٢]
[٣]
[٤]