المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣٤ - الشافعية
العوض ليس في ملك من يبيعه منه، و كذلك لا وجه ان يبيعه مرابحة بقيمته، لأن القيمة تعرف بالحرز و الظن، فتتمكن فيه شبهة الخيانة.
جاء في مجمع الأنهر: ( (لو لم يكن مثلياً كأشياء متفاوته، كالحيوانات، و الجواهر، يكون مرابحة بالقيمة، لأن معرفتها لا تمكن حقيقة، فلا يجوز بيعه مرابحة و تولية الا اذا كان المشتري مرابحة ممن يملك ذلك البدل من البائع بسبب من الاسباب))[١].
الشافعية:-
اشترط فقهاء الشافعية في صحة عقد المرابحة، و التولية، و الوضيعة، ان يكون الثمن الأول من المثليات، و ذلك من خلال تعريفعم لعقد المرابحة، أو التولية، أو الوضيعة.
أما اذا كان الثمن الأول قيمياً، فلا يصح بيعه مرابحة، أو تولية، أو وضيعة الا من ملك ذلك المال القيمي لجهالة ثمن المال القيمي، لأن بيع المرابحة، و التولية، و الوضيعة مبني على الامانة لاعتماد المشتري على قول البائع.
جاء في مغني المحتاج: ( (اذا اشترى شخص شيئاً بمثلي، ثمّ قال بعد قبضه و لزوم العقد، و هو عالم بالثمن لعالم بالثمن قدراً و صفة بأعلام المشتري، أو غيره، أو لجاهل به، ثمّ علم به قبل قبوله كما قال الزركشي: وليتك هذا العقد، سواء قال بما اشتريت، أم سكت، فقبل كقوله: قبلته، أو توليته، لزمه مثل الثمن جنساً، و قدراً، و صفة. اما اذا اشتراه بعرض فان عقد التولية لا يصح الا ممن ملك ذلك العرض))[٢]
[١]
[٢]