المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٤ - ب - الاخبار الشريفة
أصغر منه، أو أكبر. فقال عليه السلام: نحن نستقرض الجوز الستين و السبعين عدداً فيكون الكبير و الصغير، فلا بأس))[١].
٢- ما روي عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: استقرض الرغيف من الجيران، و نأخذ كبيراً و نعطي صغيراً، و نأخذ صغيراً، و نعطي كبيراً؟ قال: لا بأس))[٢].
٣- ما روي في فقه الرضا، عن الصادق عليه السلام: ( (سئل عن الخبز بعضها أكبر من بعض. قال: لا بأس، اذا اقترضته))[٣].
ان هذه الروايات الدالة على جواز اداء المثل عن المال القيمي هي مختصة بالقرض، و انها ضعيفة السند، و معلوم ان للقرض خصوصية يمكن بمقتضاها الالتزام بان العين المقترضة تصبح ملكاً للمقترض، و ان ذمته انما تشتغل بالعوض، فالخبز المدفوع في مقام تفريغ الذمة ليس مثلًا للمضمون، بل هو عين للمضمون، و لهذا تخرج روايات القرض عن محل الكلام.
ثانياً: الدليل العقلي
التحقيق انما يحكم بضمان المال القيمي بمثله، كما حكم بذلك في المال المثلي، فلو تلفت العين المضمونة، و لم يكن للضامن ردها، انتقل الضامن الى مثله، و هو الكلي المتحد مع العين التالفة من جميع الخصوصيات الا الخصوصيات غير المقومة في المالية، بل في التشخص الخارجي فقط، أي الخصوصية الشخصية للعين، و حينئذ فلا ينتقل الضمان الى القيمة الا مع تعذر المثل، و على هذا، فلو وجد المثل للعين التالفة لوجب على الضامن اداء المثل. نعم لو تعذر اداء المثل على الاطلاق تلغى الصفات النوعية أيضاً. فان اعتبار اشتغال الذمة بها من اللغو الظاهر مع تعذر الوفاء بها[٤]
[١]
[٢]
[٣]
[٤]