المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨٧ - ثالثا مطالبة المثل في بلد المطالبة
ثانياً: تخيير المالك:-
ذهب الشهيد الأول الى تخيير المالك في المطالبة بين المثل، أو قيمة المثل في الغصب، اذا انتقل المثلي من مكان العهدة، أو الضمان، و ان كان في نقله مئونة، أو كانت قيمة المثل أكثر من قيمة المثلي في مكان العهدة، أو الضمان اعتماداً على ان الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال[١].
ثالثاً: مطالبة المثل في بلد المطالبة:-
ذهب ابن إدريس، و المحقق الكركي، و العلامة الحلي من الإمامية، الى انه يجب دفع المثل في بلد المطالبة، و ان كان أعلى قيمة من بلد العهدة، أو الضمان بمراتب[٢].
قال ابن إدريس[٣]: ( (انه له- المالك- إلزامه به- الضامن- في ذلك المكان، و ان كان هو أعلى قيمة من مكان الغصب، و كان حمله يحتاج الى مئونة، لأنه الذي يقتضيه عدل الإسلام و الأدلة)).
و جاء في تذكرة الفقهاء: ( (و لو أتلف مثلياً، أو غصبه، ثمّ تلف عنده في بلد، ثمّ ظفر المالك في بلد آخر، كان للمالك مطالبته بالمثل، سواء كان لنقله مئونة أو لا))[٤].
و جوز السيد السبزواري مطالبة المالك عوض ماله، مثلًا كان، أو قيمة من الضامن في أي مكان شاء و أراد سواء وصلت الى ذلك المكان عين ماله، أو لا لعموم: ( (الناس مسلطون على أموالهم)) لكنه مع تعذر المثل في المثلي الى القيمة، كما في سائر الموارد[٥].
ثمّ فصل بين تساوي و تفاوت قيم المثل بقوله[٦]: ( (و ليس للمالك الالزام بالرد إلا إلى المكان الذي وصلت اليه العين، و كذا ليس له الالزام بالمثل الا في الأمكنة التي وصلت اليها العين، و ذلك لظهور أدلة الضمانات في ذلك، فتكون نسبة الأمكنة التي مرت عليها عين ماله
[١]/ ٣٤٣
[٢] محاضرات في القانون المدني العراقي/ منير القاضي/ ١٤
[٣] مجلة الأحكام العدلية/ ٥٤، ١١٣، ١٢٦
[٤] المكاسب/ الشيخ الأنصاري/ ٦/ ٤٩
[٥] المنتقى/ الباجي/ ٥/ ٢٧٨، حاشية الرهوني/ الرهوني/ ٦/ ٢١٧، تكملة البحر الرائق/ الطوري/ ٨/ ١٢٤، الكافي/ ابن قدامة/ ٢/ ٤٠٢، حاشية الجمل/ سليمان الجمل/ ٣/ ٢٦١، المبسوط/ الشيخ الشيخ الطوسي/ كتاب الغصب/ حجري بدون ترقيم، جامع المقاصد/ الكركي/ ٢/ ٨١
[٦] المبسوط/ الشيخ الشيخ الطوسي/ كتاب الغصب/ حجري بدون ترقيم