المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣٣ - ب - الاخبار الشريفة
و لكن قد عرفت الآية الكريمة أجنبية عن بحث الضمان و ضمان و المتلفات، و لا صلة لها بباب الضمانات المالية، و مجرد وجود كلمة المثل لا يسوغ ذكرها في سياق ادلة الضمان.
٢- قوله تعالى: ( (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ))[١].
استدل بالآية على ضمان المال القيمي بمثله، لان النعم: الإبل، و هي أموال قيمية جبر ضمانها بمثلها[٢].
اعتراض:
ان الآية ليست في صدد الضمان، و جبر الأموال، بل في صدد التعبد.
قال العز بن عبد السلام[٣]: ( (لا يجوز القياس على جبر الصيد بالمثل من النعم، فان ذلك تعبد حائد عن قواعد الجبر)).
ب- الاخبار الشريفة:-
ان الاستدلال بالأخبار الشريفة هي نفس الاخبار التي تقدم ذكرها في الاستدلال على ان الاصل في الضمان المثل، و قد تطرق الكلام عليها، و عن الاعتراضات الواردة عليها، فلا نتعرض اليها مرة ثانية. نعم نذكر بعض الروايات التي استدل بها على دفع المثل في المال القيمي المضمون التي لم نذكرها من قبل.
فمما يؤيد ما ذكر من دفع المثل في المال القيمي المضمون في فرض امكانه ما ورد في باب القرض من الروايات.
١- ما روي عن الصباح بن سيابة: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ان عبد الله بن أبي يعفور أمرني أن أسألك. قال: نستقرض الخبز من الجيران فنرد
[١]
[٢]
[٣]