المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤٣ - التعريف الاول
و يرد على هذا المعنى بان التعبير بالجزء إنما يناسب ما تتكون منه، و من غير وحدة ما هوية، مثل يد محمد و رجله، و أما اطلاق الجزء و ارادة بعض من الجملة، فغير متعارف. فالمعنى المذكور تخطئه ضمنية لتعريف المال المثلي المتقدم.
و المعنى المذكور منحصر في الحبوب فقط، و لا يتمشى مع غيرها كالنقدين مثلًا؛ لانه اشترط في معنى البعض تكونه من عناصر غير متمولة، كحبة الحنطة، و الشعير مثلًا.
أما مثل الكأس المماثل لشبيهه في العنصر و الصنعة و الشكل و سائر الخصوصيات الموجبة في الرغبة فيه المؤثرة في المالية فليس مثل حبة الحنطة؛ فان بعض الكأس المصنوع من النحاس، أو من المعادن الاخرى له قيمة.
و لا اظن أحداً يشك في كون الكأس مثلياً، و هكذا القلم مع مماثله، و الدفتر مع مماثله.
و الذي اظن ان صاحب المعنى المتقدم حصر نظره في الحبوب، و هو لا يناسب البحث الفقهي الشامل.
ج- الاجزاء بمعنى الابعاد، فيكون المعنى ان قيمة كل نصف من الاجزاء المتصلة معادلة لقيمة النصف الآخر مع التحفظ للهيئة الاتصالية بينهما، و لذا ذكر الشهيد الثاني في المصوغ من النقدين، كالخاتم بكونه قيمياً؛ لوضوح ان نصفه لا يساوي النصف الآخر من حيث القيمة مع انفصال الهيئة بخلاف اتصالها[١].
و يرد عليه بأنه يقتضي حصراً المثلية اذا كان لجزئه قيمة تساوي قيمة الجزء الآخر منه قبل الانفصال، أما لو فرض لشيء ما ليس لجزئه قيمة، سواء انفصل أم لم ينفصل، فيخرج عن كونه مالًا مثلياً، مثل سن القلم، و رأس الإبرة للخياطة،
فإنه ليس للأمثلة قيمة إلا لتمام المثلي، و مع العلم انه ليس لبعضها قيمة، و لذلك لو اشترك في شيء منها، و أريد القسمة بيع الكل و قسمة القيمة.
٣- المراد بالقيمة السعر الموضوع لذلك المال. فتعرف قيمة الافراد، أو الاجزاء حسب ما تعارف تحديده من المساحة و الوزن، و الكيل و العد، فتساوي القيمة عبارة
[١]