المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٢ - القانون المدني
فحبة الحنطة شيء، و لكنها ليست بمال، لعدم إمكان ادخارها لوقت الحاجة، لأن ركن المالية فيها مسلوب، فلو غصبت وجب على الغاصب ردها إلى مالكها، بينما اذا تلفت لم يضمن لأن الضمان ركنه المالية، و بما أنها لا مالية لها فلا ضمان لها[١].
و ينقسم المال المتقوم بحسب طبيعته من حيث الثبات و الاستقرار إلى عقار و منقول:-
أولًا: العقار:
العقار لغة الأرض و الضياع و النخل، و منه قولهم ماله دار و لا عقار. و خص بعضهم العقار بالنخل[٢].
أما في اصطلاح الفقهاء، فالظاهر ان هناك اتجاهين في الفقه الإسلامي في تحديد العقار و المنقول:-
الاتجاه الأول: يرى الحنفية أن العقار هو الأرض فقط، أي كل ما له أصل ثابت لا يمكن نقله بحال من الاحوال، و ليس ذاك إلا الارض[٣].
الاتجاه الثاني: يرى جمهور الفقهاء أن العقار هو الأرض و ما أتصل بها من بناء و شجر و قناطر[٤]. و هذا التحديد أوسع من الأول، و هو أقرب إلى تحديد بعض اللغويين.
القانون المدني:
عرف القانون المدني العراقي في المادة (٦٢) الفقرة[٥] العقار بأنه ( (كل شيء له مستقر ثابت بحيث لا يمكن نقله أو تحويله دون تلف، فيشمل الأرض و البناء و الغراس و الجسور و السدود و المناجم، و غير ذلك من الأشياء العقارية))[٦]
[١] الحقوق العينية الأصلية/ شاكر ناصر حيدر/ ١/ ٨
[٢] أحكام الغصب/ شراره/ ٣٧
[٣] لسان العرب/ ابن منظور/ ٤/ ٣٠٣٧
[٤] البناية/ العيني/ ٨/ ٣٥٠
[٥] بداية المجتهد/ ابن رشد الحفيد/ ٢/ ٢٣٧، الفروق/ القرافي/ ٢/ ٢٠٦، الشرح الكبير/ المقدسي/ ٥/ ٣٧٥، نهاية المحتاج/ الرملي/ ٥/ ١٤٥، مجمع البحرين/ الطريحي/ ٣/ ١٠٤
[٦] القانون المدني رقم( ٤٠) لسنة ١٩٥١/ ٢٢، الموسوعة القانونية العراقية/ ١/ ١٢٠