المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤ - ثانيا المنقول
و بالمقارنة بين القانون المدني و الفقه الإسلامي نلاحظ أن فقهاء القانون يتفقون و جمهور فقهاء الفقه الإسلامي في تعريف المنقول.
و ثمرة هذا التقسيم يترتب عليها ما يأتي:-
١- اختلاف الفقهاء في غصب ما لا ينقل و لا يحول، و هو العقار فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يضمن بالغصب، و ذلك إذا هدمت الدار ضمّن الغاصب قيمتها. و ذهب أبو حنيفة و أبو يوسف إلى خلاف ذلك[١].
و سبب الاختلاف هو هل أن كون يد الغاصب على العقار مثل يده على ما ينقل و يحول؟ فمن جعل حكم ذلك واحداً قال بغصبها، و من لم يجهل حكم ذلك واحداً قال بعدم غصبها. قال المقدسي[٢]: ( (و يضمن العقار بالغصب، و يتصور غصب الأراضي و الدور، و يجب ضمانه على غاصبه. هذا ظاهر مذهب أحمد و هو المنصوص عند أصحابه، و به قال مالك و الشافعي و محمد بن الحسن أ إلى أن يقول: و قال أبو حنيفة و أبو يوسف: لا يتصور غصبها، و لا تضمن بالغصب، فان اتلفها ضمنها بالإتلاف، لأنه لم يوجد فيها النقل و التحويل)).
و جاء في جواهر الكلام: ( (يصح غصب العقار و يضمنه الغاصب))[٣].
و قد أخذ القانون المدني العراقي برأي جمهور الفقهاء بوقوع الغصب في العقار كما يجري في المنقول[٤].
٢- اختلاف الفقهاء في ثبوت الشفعة في العقار دون المنقول إلّا على رأي بعض الفقهاء[٥]
[١] شرح الكبير/ المقدسي/ ٥/ ٣٧٥
[٢] جواهر الكلام/ النجفي/ ٣٧/ ١٩
[٣] محاضرات في القانون المدني العراقي/ منير القاضي/ ١٥
[٤] الهداية/ المرغيناني/ ٤/ ٣٤، أحكام الغصب/ شرارة/ ٣٧
[٥] المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية/ زيدان/ ٢/ ٢١٨