المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٤٨ - الحنفية
الفصل الثالث العوامل المؤثرة في تحديد قيمة القيمي.
اختلف الفقهاء في تعيين القيمة المضمونة للمال القيمي بعد تلفه- بعد اتفاقهم على ضمان المال القيمي بالقيمة، كما مر في الباب الأول- عند اختلاف القيمي للمال القيمي، بحسب السوق في الأزمنة من يوم حدوث العهدة الى يوم الأداء، على أقوال و سنتكلم على كل قول في مبحث مستقل.
المبحث الأول: قيمة يوم العهدة، أو الضمان:-
ذهب جمع من الفقهاء الى ضمان المال القيمي بقيمة يوم العهدة، أو الضمان، و نعرض آراء الفقهاء القائلين بيوم العهدة، أو الضمان، حسب المذاهب الفقهية:-
الحنفية:
اتفق فقهاء الحنفية على أنه اذا أتلف الضامن المال القيمي، فيضمن قيمته يوم الضمان، أو العهدة[١]. جاء في الفتاوي المهدية: ( (في رجل باع لآخر جاموسة بثمن معلوم، و وضع المشتري يده عليها مرة، و هو يتعهدها و يصلحها، ثمّ بعد ذلك أخذها شيخ البلد الذي هو البائع من أولاد المشتري، و ذبحها في غيبة المشتري، و باع لحمها مدعياً أنها كانت تحت يد المشتري وديعة فقط. فهل اذا حضر المشتري و أثبت البيع منه بشهادة البينة، و اقراره بذلك مراراً يحكم عليه بضمان قيمتها التي بيعت بها بعد الذبح؟
أجاب: على من تعدى على ملك غيره، و استهلكه بغير وجه شرعي ضمانه لمالكه ببدله الشرعي وقت غصبه، لا بما بيعت به بعد الذبح))[٢]
[١] حلية العلماء/ القفال/ ٥/ ٢١٤، فتح العزيز/ الرافعي/ ١١/ ٢٨٢، روضة الطالبين/ النووي/ ٥/ ٢٥، التاج و الأكليل/ الأزهري/ ٥/ ٢٧٨، هامش مواهب الجليل/ الموات/ ٥/ ٢٧٨
[٢] الأشباه و النظائر/ السيوطي/ ٢٠٨