المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٧٢ - الفرع الأول شروط المال المثلي
نعم قد يكون حكم العرف بالمماثلة في المثل في بعض الموارد كالقرض مثلًا أوسع دائرة من المماثلة في المثل في الغرامات المبنية على العدل و الدقة، و ذلك كالمماثلة التي امضاها الشارع في قرض الخبز و الجوز، و لأجلها استحسن المحقق الحلي في قرض المال القيمي ثبوت مثله في القرض في الذمة. قال المحقق الحلي[١]: ( (كل ما يتساوى اجزاؤه، يثبت في الذمة مثله، كالحنطة و الشعير، و الذهب و الفضة. و ما ليس كذلك يثبت في الذمة قيمته وقت التسليم. و لو قيل يثبت مثله أيضاً كان حسناً)).
و اختار صاحب تذكرة الفقهاء فيما يصح السلم فيه- كالحيوان- ضمانه في القرض بمثله[٢]، فيكون حكم العرف بالمماثلة في القرض أوسع منه في التفريعات، و ذلك لبناء القرض على التساهل و التسامح من الجانبين بخلاف الغرامة[٣].
المبحث الثاني: شروط، و أركان المال المثلي، و المال القيمي:
المطلب الأول: شروط المال المثلي، و المال القيمي:-
الفرع الأول: شروط المال المثلي:-
إن المعتبر في المال المثلي شروط و هي:-
أولًا: وجود المماثلة بالكثرة في الاسواق، بلا تفاوت يعتد به، و ذلك لما يأتي:-
١- لو عز وجود المال المثلي لا تتعهد الذمة بالمثل، بديهة ان تحقق التعهد و اشتغال الذمة به عند الفقهاء انما يكون فيما اذا كان للمال المثلي كثرة و وفور خارجاً، و لا ضمان به في غير هذه الصورة[٤].
قال النائيني[٥]: ( (ان لا تكون الافراد المتساوية مع الفرد التالف في الصفات شائعاً يمكن ردها الى المالك بحسب العادة، لا ما اذا كانت نادرة يعز وجودها، فلو
[١]
[٢]
[٣]
[٤]
[٥]