المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٥٨ - الإمامية
و اذا عرفت هذه الوجوه و الاحتمالات، فأعلم ان الناظرين في هذه الرواية الشريفة يظهر لهم الاختلاف في فهم هذه الفقرة ( (قيمة بغل يوم خالفته)). و كيف كان، فلا دلالة في الرواية على تعيين قيمة المال القيمي المضمون بقيمة يوم الضمان، أو العهدة.
ثانياً: بما ان دخول العين المضمونة في عهدة الضامن يوم الضمان، و ضمان القيمي بقيمته، فيكون قيمة حال الضمان. فيقتضي بالقيمة حال ابتداء الضمان[١].
جاء في مسالك الافهام: ( (و وجه أنه أول وقت دخول العين في ضمان الغاصب و الضمان أنما هو القيمة، فيقضى به حال ابتداء))[٢].
اعتراض:
ان اريد اشتغال ذمة الضامن بالقيمة من يوم الضمان فعلًا بمجرد الغصب مثلًا، و انه مدين مع وجود العين، فهو ممنوع بلا خلاف، بل الاجماع على ذلك، اذ لم يقل احد بأن الضامن مع وجود العين مدين ببدلها، بل لعله مستحيل من جهة اجتماع بين العوض و المعوض في ملكية المالك[٣].
ثمّ انه يلزم من هذا إلزام الضامن بأعلى القيم من حين الضمان الى الرد، لعدم الفرق بين حدوث الضمان، و استمراره، فاذا وجب في الأول، وجب في الثاني.
و دعوى انه يضمن في الاستمرار بقيمته ابتداء باطلة اذ العلة التي اقتضت ضمانه ابتداءً بقيمته يوم الضمان بعينها، اقتضت ضمانه باعلاها بعد زمان الضمان، أو الغصب.
ثالثاً: مقايسة ضمان المال القيمي بقيمة يوم الضمان، كيوم الغصب، أو غيره بضمان الحيلولة[٤]
[١] وسائل الشيعة/ الحر العاملي/ الاجارة/ ١٣/ ٢٥٥، الغصب/ ١٧/ ٣١٣
[٢] الرجال/ النجاشي/ ٦٤
[٣] خلاصة الرجال/ العلامة الحلي/ ٨
[٤] الفهرست/ الشيخ الطوسي/ ٧١، التهذيب/ الشيخ الطوسي/ ٧/ ٢١٥، الاستبصار/ ٣/ ١٣٦، الفروع/ الكليني/ ٥/ ٢٩٠