المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٤ - ثانيا تحديد منطقة التعذر و الفقدان بالبلد
و يرد على ما أوضح قاضي زاده ان التقويم ليس منحصراً في السوق، انما السوق مكان معرفة القيمة، و تواجد المقومين غالباً، فربط الانتقال من المثل الى القيمة بفقدان المثل في السوق، لا مسوغ له. و قد أخذ فقهاء القانون المدني العراقي بهذا الرأي في تحديد منطقة انقطاع المثل بسوق البلد فقط، و ان كان موجوداً في البيوت. فقد جاء في كتاب الحقوق العينية الأصلية عند الكلام على ضمان المال المثلي المتعذر بقيمته بأنه: ( (عند انقطاع المثل في أسواق التجارة، و ان كان موجوداً في البيوت، فإنه يضمن بقيمته))[١]. و قد وسع الطحاوي، و القهستاني دائرة حد الانقطاع بأن لا يوجد المثل في السوق، أو البيوت، أي لا يوجد أصلًا[٢].
ثانياً: تحديد منطقة التعذر و الفقدان بالبلد:-
وسع فقهاء الشافعية و الحنابلة و الامامية منطقة فقدان المثل بأن لا يوجد في البلد و ما حواليه. و المراد بالبلد بلد القبض، و الضمان[٣].
قال الرافعي من فقهاء الشافعية ان المراد من الفقدان[٤]: ( (ان لا يوجد في البلد، و ما حواليه على ما تبين في انقطاع المسلم فيه)).
و قسم البجيرمي الفقدان الى حسي، و شرعي، و أوضح ان المراد من الفقدان الحسي هو ان لا يوجد في مكان الضمان، أو العهدة، و لا حواليه.
و قد حدد شوبري كلمة حواليه بمسافة القصر. أما في شرح روضة الطالبين فدون مسافة القصر[٥]. و المراد بالفقدان الشرعي وجوده بأكثر من ثمنه مثله بكثير.
[١] دليل الفقه/ الميلاني/ ٢/ ١٤٧
[٢] المكاسب و البيع/ النائيني/ ١/ ٣٤٤
[٣] المكاسب و البيع/ النائيني/ ١/ ٣٤٠
[٤] دليل الفقه/ الميلاني/ ٢/ ١٥٤
[٥] تعليقه على المكاسب/ الاصفهاني/ ١/ ٨٩