المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٤١ - التعريف الاول
٢- المراد بالتساوي تساوي قيمة أجزاء الصنف من النوع منه، أي أفراد ذلك الصنف، على ان يكون ذلك التساوي من حيث الذات لا الاتفاق.
و أوضح حسن كاشف الغطاء و تلميذه الأنصاري بأن المراد بالتساوي، من حيث القيمة، تساوي مصاديقها في القيمة بالنسبة، فيكون معناه ان الكمية المعينة التي لها قيمة معينة، نصفها يساوي قيمة النصف الآخر، فلو فرض أن صنفاً من الحنطة يحمل سعراً معيناً، كما لو كان الكيلو غرام الواحد منه مثلًا بدينار واحد، فنصفه مساوٍ لنصف القيمة، و هو نصف دينار، لا بمعنى ان قيمة النصف منه نصف قيمة الكل، إذ قد تكون للهيئة الاتصالية، أو الاجتماعية مدخلية في زيادة القيمة، كالدرهم الواحد مثلًا، فالواحد المنكسر نصفين ينقص عن قيمة كله، و لكن يساوي قيمة النصف الآخر[١].
و يرد عليه ان قيد التساوي من حيث القيمة غير واضح، و الوجه في ذلك ان التساوي في القيمة يعني التساوي في المالية، و هو غير كاف فالمعتبر في باب الضمان حفاظ امرين أحدهما المالية، و الآخر الخصوصية، و الصفات التي يشمل عليها ذلك الشيء.
٣- إن لفظ الاجزاء يحمل بنفسه المعاني الآتية:-
أ- فسر الشيخ الانصاري و الشيخ الاصفهاني و السيد الخوئي الاجزاء هي ما يصدق عليه اسم الحقيقة[٢].
قال السيد الخوئي[٣]: ( (المراد من كلمة الاجزاء التي ذكرت في التعريف أنما هو أفراد الطبيعة، لا أجزاء المركب)).
و يرد عليه بان المثل معنى إضافي، فانما يطلق عليه شيء بالقياس إلى مثيله، فيقال مثلًا: هذا القلم مثل القلم الآخر، فلو لم يكن له آخر يشبهه، لما صح اطلاق المثل عليه.
[١]
[٢]
[٣]