المال المثلي و المال القيمي في الفقه الاسلامي - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٣٧ - المطلب الثاني الشفعة فيما اذا كان الثمن قيميا
جاء في المغني: ( (فأما ان كان الثمن من المثليات غير الأثمان، كالحبوب، و الأدهان، فقال أصحابنا يأخذه الشفيع بمثله، لأنه من ذوات الأمثال، فهو كالأثمان، و به يقول اصحاب الرأي، و أصحاب الشافعي، و لأن هذا مثل من طريق الصورة و القيمة، فكان أولى من المماثل في أحدهما، و لأن الواجب بدل الثمن، فكان مثله كبدل القرض و المتلف))[١].
الشافعية:-
اتفق فقهاء الشافعية على ثبوت الشفعة فيما اذا كان الثمن مثلياً لأنه أقرب الى الحق.
قال الشربيني[٢]: ( (اذا اشترى شخص شقصاً، من عقار بمثلي، كبّر و نقد أخذه من الشفيع بمثله، ان تيسر، لأنه أقرب الى حقه)).
و دليلهم على ذلك[٣]:-
أولًا: أن الشارع الحكيم قد اثبت للشفيع ولاية التملك على المشتري بمثل ما تملك به، فيراعى مثله بالقدر الممكن، كما هو الحل في بدل القرض، و إتلاف ذوات الأمثال.
ثانياً: ان الشفيع انما استحق المشفوع فيه بالبيع، فكان مستحقاً له بالثمن بمنزلة المشتري.
المطلب الثاني: الشفعة فيما اذا كان الثمن قيمياً:-
اذا كان ثمن المشفوع فيه مالًا قيمياً، فللفقهاء في ثبوت الشفعة ثلاثة أقوال:-
[١]
[٢]
[٣]